وقال عطاء والزهري وقتادة والشافعي والكوفيون وإسحاق: عليه دم، قالوا: ومن بات بها لم يجز له الدفع، قبل نصف الليل، وقال مالك: إن مر بها فلم ينزل فعليه دم، وإن نزل فلا دم عليه متى دفع.
· في حجة الوداع:
لما غابت الشمس من يوم عرفة في حجة الوداع، وذهبت صفرتها، ركب النبي صلى الله عليه وسلم راحلته، وأردف خلفه أسامة بن زيد ودفع، وقد شد زمام الناقة القصواء يقول للناس بيده اليمنى: (أيها الناس، السكينة السكينة) .
وكلما أتى جبلًا من الجبال أرخى لناقته قليلًا، حتى تصعد، حتى بلغ الشعب الأيسر وقيل أن يصلي إلى مزدلفة، أناخ راحلته، وقضى حاجته، ثم توضأ وضوءً خفيفًا، فقيل له: الصلاة، فقال: (الصلاة أمامك) .