وقيل: الثاني، كما هو مذهب مالك وأحمد في الرواية الأخرى، وقد روي بكل منها حديث في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم ففي السنن عنه: أنه كان إذا صلى وضع ركبتيه، ثم يديه، وإذا رفع، رفع يديه، ثم ركبتيه، وفي سنن أبي داود وغيره أنه قال: (إذا سجد أحدكم فلا يبرك بروك الجمل، ولكن يضع يديه، ثم ركبتيه) .
وقد روي ضد ذلك، وقيل: إنه منسوخ، والله أعلم.
من حلف بالقرآن أو بالمصحف مريدًا كلام الله تعالى فهو يمين منعقدة
وتسأل: س. م. ع: عن الحلف بالمصحف وكفارته؟
والجواب: قال في (الموسوعة الفقهية) : المعتمد في مذهب الحنفية أن الحلف بالقرآن يمين؛ لأن القرآن كلام الله تعالى الذي هو صفته الذاتية، وقد تعارف الناس الحلف به، والأيمان تبنى على العرف، أما الحلف بالمصحف، فإن قال الحالف: أقسم بما في هذا المصحف، فإنه يكون يمينًا، أما لو قال: أقسم بالمصحف، فإنه لا يكون يمينًا؛ لأن المصحف ليس صفة لله تعالى، إذ هو الورق والجلد، فإذا أراد ما فيه كان يمينًا للعرف.
وقال المالكية: ينعقد القسم بالقرآن وبالمصحف وبسورة (البقرة) ، أو غيرها، وبآية الكرسي أو غيرها، وبالتوراة وبالإنجيل وبالزبور؛ لأن كل ذلك يرجع إلى كلام الله تعالى الذي هو صفة ذاتية، لكن لو أراد بالمصحف النقوش والورق لم يكن يمينًا.
وقال الشافعية: تنعقد اليمين بكتاب الله والتوراة والإنجيل ما لم نرد الألفاظ، وبالقرآن وبالمصحف ما لم يرد به ورقه وجلده؛ لأنه عند الإطلاق لا ينصرف عرفًا إلا لما فيه من القرآن.
وقال الحنابلة: الحلف بكلام الله تعالى والمصحف والقرآن والتوراة والإنجيل والزبور يمين، وكذا الحلف بسورة أو آية. (انتهى) .
فعل هذا فمن حلف بالقرآن أو بالمصحف مريدًا كلام الله تعالى فهو يمين منعقدة كفارتها: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن عجز عن واحدة من الثلاثة فكفارتها صيام ثلاثة أيام.
الصداق حق للمرأة بما تعارف عليه الناس