فهرس الكتاب

الصفحة 9816 من 18318

ويقول الذهبي في (سير الأعلام) ترجمة الجيلاني (20: 441) : قال السمعاني: كان عبد القادر من أهل جيلان، إمام الحنابلة وشيخهم في عصره، ففيه صالح دين خيّر، كثير الذكر دائم الفكر، سريع الدمعة.

ثم يختم قوله بقوله: وفي الجملة الشيخ عبد القادر كبير الشأن، عليه مآخذ في بعض أقواله ودعاويه، والله الموعد، وبعض ذلك مكذوب عليه.

الطريقة الجيلانية:

ولما كان بين الجيلاني والذهبي حوالي قرنين من الزمان، فإن عبارة (وبعض ذلك مكذوب عليه) ، تدل على أن أتباعه خالفوا تعاليمه، والغريب أن تأتي المخالفات في أغلب الأحيان على يدي الأتباع الذين يزعمون أنهم ورثة الشيخ، وسدنة معابده، ويُقال: إن حفيدًا للشيخ الجيلاني قد قام بهذه المهمة أسوأ قيام، فأضاف على تراث جده ما لم ينزل الله به من سلطان، وقد تتابع التحريف والشطح عبر السنين، حتى أنك إذا اطلعت على ما في كتب الطريقة الآن لوليت منهم فرارًا، ولملئت عليهم شفقة وأسفًا وحزنًا، وإليك بعض ما في كتبهم من ضلال، ومنها قصيدة يرويها المريدون وينسبونها بالطبع للشيخ، ويطبعونها في العديد من كتبهم، مطلعها:

سقاني الحب كاسات الوصال

فقلت لخمرتي نحوي تعالي

ومن أبياتها يقول فيها الشيخ عبد القادر بزعمهم (1) :

وولاتي على الأقطاب جمعا

فحكمي نافذ في كل حال نظرت إلى بلاد الله جمعا

كخردلة على حكم اتصالي

فلو ألقيت سري فوق نار

لخمدت وانطفت في سر حالي ولو ألقيت سري فوق ميت

لقام بقدرة المولى مشالي

ولو ألقيت سري في جبال

لدكت واختفت بين الرمالي

بلاد الله ملكي تحت حكمي

ووقتي قبل قبلي قد صفا لي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت