فلذ بجنابي إن أردت مودتي
وأمري أمر الله إن قلت كن يكن
وكل بأمر الله فاحكم بقدرتي
ويُعلم خلفاء الطريق المريد كيف يستغيث بالشيخ الأكبر عبد القادر الجيلاني (ص42، 43) إذا أهمه أمر أو حزبه ما يكدره، فما عليه إلا: (أن يصلي ركعتين ليلة الثلاثاء، ويقوم بعد الصلاة، ثم يخطو إحدى عشر خطوة جهة العراق إلى يمين القبلة، ويقول في الخطوة الأولى: يا شيخ محيي الدين، وفي الثانية: يا سيد محيي الدين، وفي الثالثة: يا مولانا محيي الدين، وفي الرابعة: يا مخدوم محيي الدين، وفي الخامسة: يا درويش محيي الدين، وفي السادسة، يا خواجة محيي الدين، وفي السابعة: يا سلطان محيي الدين، وفي الثامنة: يا شاة محيي الدين، وفي التاسعة: يا غوث محيي الدين، وفي العاشرة: يا قطب محيي الدين، وفي الحادي عشر: يا سيد السادات عبد القادر محيي الدين، ثم يقول: يا عبيد الله، أغثني بإذن الله يا شيخ الثقلين، أغثني وأمددني في قضاء حوائجي) .
ولا شك أن الدس واضح جلي ولغته فارسية وموطنه شمالي إيران، وليس أمام المنصف إلا أن يصدق أقوال علماء الأمة عن الشيخ عبد القادر، رحمه الله، فلو علم عنه علماؤنا ما أسلفناه، ما سكتوا عنه، وفي نفس الوقت نحذر الناس من سموم الشرك التي تجري مجرى الدم في العروق في أوراد الطريقة المنسوبة له، وعلى أتباع الطريقة ومشايخها أن يتوبوا إلى الله من هذا الضلال، وأن يتبعوا سبيل المؤمنين الذين لا يأتمرون إلا بكتاب الله عز وجل وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يجتنبوا الابتداع وتقليد كل ناعق، فإنما يدعون أصحابهم ليكونوا من أصحاب السعير، وماذا بعد الحق إلا الضلال، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.