ورد في كتاب (الفيوضات الربانية في المآثر القادرية) (صفحات: 5، 6، 9، 11) : حديثا يدور بين شيخ الطريقة وبين الله عز وجل، ويسمونه بالغوثية، وينسب بعض الباحثين (1) مخطوطة الغوثية لعبد القادر الجيلاني دون غيره من الصوفية، وقد توارثها أبناء الطريقة جيلًا بعد جيل، حتى صارت الغوثية أصلًا في الطريق، ويعتقد المريدون أن هذا الحديث جرى بين شيخهم وبين الله بطريق الإلهام القلبي والكشف المعنوي؛ أي من العلم الباطن - حسب المصطلح الصوفي للعلم الباطن - ويهدف الحوار إلى بث عقيدة الحب الإلهي ووحدة الوجود والطواف حولهما عن طريق مجموعة من الأسئلة يطرحها الجيلاني بصفته الغوث الأعظم، ويجيب عنها الله جل جلاله تبدأ بما يلي: قال الغوث الأعظم المستوحش من غير الله، المستأنس بالله، قال الله تعالى: يا غوث الأعظم، قلت: لبيك يا رب الغوث، قال: كل طور بين الناسوت والملكوت فهو شريعة، وكل طور بين الملكوت والجبروت فهو طريقة، وكل طور بين الجبروت واللاهوت فهو حقيقة، يا غوث الأعظم، ما ظهرت في شيء كظهوري في الإنسان.