فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي تفسير (المنار) : وإنما كان الدعاء عبادة؛ لأن العبادة كالعبودية مشتقة من العبد، ومن صفات العبد: الذلة، والمسكنة، والتوجه للسيد، والاعتماد عليه، وطلب المعونة منه، والدعاء كذلك لابد فيه من الذل والخضوع، والاعتراف بعجز الداعي وقدرة المدعو، وطلب المعونة والغوث منه.
ولما كان الدعاء هو العبادة، قال الله سبحانه وتعالى: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) [الجن: 18] ، وقال: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [الأعراف: 194] ، وقال: (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُون) [الأعراف: 197] ، وقال: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَوَاتِ أَمْءَاتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا) [فاطر: 40] ، وقال: (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ) [فاطر: 13] ، وفي هذه الآيات ما يأتي:
1 -الدعاء بمعنى العبادة، فقد فسر (الكشاف) قوله تعالى: (تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) من قوله: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [الأعراف: 194] ؛ بقوله: أي تعبدونهم وتسمونهم آلهة من دون الله.