فهرس الكتاب

الصفحة 9842 من 18318

وحقيقة الأمر، فكلما ازداد الاستهلاك كلما نمت جبال النفايات على وجه الأرض بما تحويه من مواد مستعصية على التحلل والهضم، ومن مواد متباينة السُّمية.

وثمة أنماط من الاستهلاك ينجم عنها تلوث البيئة بمواد ضارة وسموم، من مثل: الاستهلاك الترفي للأثاث المنزلي في زمننا المعاصر، ومثل الأدوية والعقاقير التي تنتهي فترات صلاحيتها، ولذا قيل: الاستهلاك هو طوفان التلوث القادم.

وقد ترتب على فشو الاستهلاك الشره وانتشاره في المجتمع عدد من الآثار والنتائج الضارة، من مثل: انشغال العقلية الاستهلاكية بالتبذير وعدم الاكتراث بالنعم، وكذا الإتلاف والنبذ والاستبعاد لكثير من الطيبات والسلع، إضافة إلى التفكك الاجتماعي، نتيجة بروز القيم المادية وسيادتها.

ولذا قيل: الاستهلاك يعتبر عائقًا أمام التوجيه الاجتماعي الإيجابي.

ومن المعلوم؛ أن أوجه الصرف الباذخ أو غير الضروري ينبغي على الأفراد والأسر من المواطنين إعادة النظر فيها للتخلص من الأنماط البذخية والاستهلاكية المفرطة ومظاهر المباهاة والتعالي المتمثلة في مناسبات الأعراس والولائم والمآتم.

ومن المعروف اقتصاديًّا في كل دول العالم بأن أنسب وسيلة لتقريب القرارات الاستهلاكية للأفراد هي الرشد الاقتصادي المتمثل في الأسعار، بحيث تكون لهذا الأسعار فعالية في التخلص من الاستهلاك التبذيري أو لأغراض التفاخر والمباهاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت