فهرس الكتاب

الصفحة 9858 من 18318

2 - (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين) [آل عمران: 67] ، اسم كان الثانية ضمير مستتر تقديره هو يعود على إبراهيم، عليه السلام، وكذلك اسم الثالثة، وخبر الثانية حنيفًا ومسلمًا خبر ثان، وخبر الثالثة شبه الجملة (مِنَ الْمُشْرِكِين) في محل نصب، ولو وضعنا مكانه اسمًا في غير القرآن لقلنا: وما كان مشركًا، ولكن تعبير القرآن أجمل وأبلغ لموافقته للفواصل النونية في ذلك الموضع، ولنفي دخوله في جملة المشركين قاطبة مع التعريض باليهود والنصارى، ولو جاء اللفظ على الإفراد (مشركًا) ما أدّى هذه المعاني.

3 -وقد يأتي اسم كان ضميرًا متصلًا بها كقوله تعالى عن مريم وعيسى، عليهما السلام: (كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ) [المائدة: 75] ، ألف الاثنين في (كَانَا) ضمير مبني على السكون في محل رفع اسم كان، (يَأْكُلَانِ) : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والألف في محل رفع فاعل، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب خبر كان، (الطَّعَامَ) : مفعول به منصوب، ولو جعلنا الخبر اسمًا في غير القرآن لقلنا: كان آكلين الطعام، ولكن تعبير القرآن أبلغ؛ لدلالة الخبر الفعلي على تكرر الطعام منهما مرة بعد مرة كغيرهما من البشر.

4 -وتتصل بكان واو الجماعة مثل: (وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) [البقرة: 16] ، الواو في (كَانُوا) ضمير متصل مبني في محل رفع اسم كان، (مُهْتَدِينَ) : خبرها منصوب بالياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت