فهرس الكتاب

الصفحة 9860 من 18318

8 -وقد يتقدم خبر كان على اسمها لنكتة بلاغية مثل: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) [الإخلاص: 4] ، الكفو: الشبيه والمثل، وهو في الآية خبر كان مقدم على اسمها المرفوع (أحد) ، ولذلك فائدتان:

الأولى: موافقة الاسم المؤخر للفواصل الدالية في السورة لإحداث الجمال الصوتي في الفواصل.

والثانية: أن الآية مسوقة لنفي الشبيه والند والمكافأة عن الله عز وجل، فجيء بذلك مقدمًا مع الجار والمجرور، وجيء باسم كان نكرة مؤخرًا ليفيد العموم والشمول، ليشمل النفي كل شيء، ومثل هذا التقديم لخبر كان على اسمها: (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِين) [الروم: 47] ، قدم خبر كان (حَقًّا) على اسمها (نَصْرُ) للأهمية والتوكيد، وجيء بلفظ المؤمنين فاصلة لموافقة الفواصل قبله وبعده وهي نونية مسبوقة بحرف مدّ.

9 -وقد يأتي اسم كان مؤخرًا في صورة مصدر مؤول في محل رفع مثل: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْءَايَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [الجاثية: 25] ، حجة: خبر كان مقدم، واسمها المصدر المؤول: (أَنْ قَالُوا) وهو في محل رفع، ويجوز رفع حجة على أنها اسم كان، والمصدر المؤول خبرها في محل نصب، وقد رودت به بعض القراءات من غير العشر. انظر: (النشر في القراءات العشر) لابن الجوزي (2/ 372) .

10 -ولا يقتصر عمل كان على صيغة الفعل، فهي تعمل في صيغة الاسم كذلك، ولكن لم يرد ذلك في القرآن الكريم، تقول: إن الله يرفع العبد بكونه ذا خلق حسن، كون: اسم مجرور، وهو مصدر يعمل عمل فعله الناقص لإضافته إلى فاعله، وهو هنا اسم المصدر الناقص، ذا: خبر الاسم العامل عمل فعله منصوب بالألف، لأنه من الأسماء الخمسة، خلق: مضاف إليه مجرور، وإذا حولنا المصدر الصريح كون إلى مصدر مؤول نقول: بأن كنت ذا خلق حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت