11 -وقد يستعمل العرب كان تامة، ولكنها قليلة الاسعتمال، والتامة تحتاج إلى فاعل فقط، وتكون بمعنى حدث مثل: إن كان ذلك فسوف أزورك، كان هنا تامة بمعنى إن حدث ذلك، ولذا نعرب (ذا) : اسم إشارة مبنيًّا في محل رفع فاعل كان، ومنه قوله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) [البقرة: 280] ، كان هنا تامة، وذو فاعلها مرفوع بالواو، وإن قدرناها ناقصة احتجنا إلى تقدير خبر محذوف لها، والوجه الأول أولى.
من نوادر اللغويين: كان محمد بن عبد الله بن أحمد المعروف بابن الخشاب من علماء اللغة والنحو، ذا معرفة بالحديث والتفسير وغيرها من العلوم، وتوفي سنة سبع وستين وخمسمائة، وكان ذا مزاح وفكاهة، قرأ عليه بعضُ المعلمين قولَ العجَاج:
أطربًا وأنت قِنَّسْرِيُّ
وإنما يأتيّ الصِّبا الصبيُّ
فقال المعلم: (وإنما يأتي الصَّبي الصبيُّ، فقال: هذا عندك في المكتب، وأما عندنا فلا، فاستحيا المعلمُ وقام) [بغية الوعاة للسيوطي: (2/ 30) ] .