فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 18318

فلا عبرة ببعض المنتسبين إلى العلم القائلين بالاشتراكية في المال. فهؤلاء وأمثالهم هم آلة السياسة وأعوان الرئاسة وهم كثير والأكثر اللَّه.

قوله (: كحرمة يومكم هذا في شهر هذا في بلدكم هذا:

أي أنه شبه تحريم الدم والمال والعرض بما هو مستقر تحريمه في نفوسهم من ذلك اليوم والشهر والبلد.

قال الحافظ: فيه تأكيد التحريم وتغليظه بأبلغ ممكن من تكرار ونحوه، وفيه مشروعية ضرب المثل وإلحاق النظير بالنظير ليكون أوضح للسامع وإنما شبه حرمة الدم والعرض والمال بحرمة اليوم والشهر والبلد لأن المخاطبين بذلك كانوا لا يرون تلك الأشياء ولا يرون هتك حرمتها ويعيبون على من فعل ذلك أشد العيب وإنما قدم السؤال عنها تذكارًا لحرمتها وتقريرًا لما ثبت في نفوسهم ليبنى عليه ما أرد تقريره على سبيل التأكيد.

وقوله (:"ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعه، وإن أول دم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعًا في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله"في هذه الجملة إبطال أفعال الجاهلية وبيوعها التي لم يتصل بها فيض وأنه لا قصاص في قتلها وأن الإمام وغيره ممن يأمر بالمعروف أو ينهى عن منكر ينبغي أن يبدأ بنفسه وأهله فهو أقرب إلى قبول قوله وإلى طيب نفس من قرب عهده بالإسلام. وأما قوله (: تحت قدمي، فإشارة إلى إبطاله.

وفي قوله (:"ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع"إضافته إلى الجاهلية إضافة ذم وعيب، أي كل ما كان من أمر الجاهلية كفخرها بالأحساب وطعنها في الأنساب وتعصبها المذموم كله موضوع باطل كما أشار إليه (بقوله تحت قدمي موضوع. وقوله ودماء الجاهلية موضوعه. أي لا قصاص فما دونه مما كان حاصلًا في الجاهلية.

وقوله: وربا الجاهلية موضوعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت