فهرس الكتاب

الصفحة 9903 من 18318

وقال: (إن الله يقول:(يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) [الحجرات: 13] ، فليس لعربي على عجمي فضل، ولا لأبيض على أسود فضل إلا بالتقوى، يا معشر قريش، لا تجيئوا بالدنيا تحملونها على رقابكم ويجيء الناس بالآخرة، فإني لا أغني عنكم من الله شيئًا).

وكان في كل خطبة يودع الناس، ولذلك سميت حجة الوداع.

وقد التف الناس حوله بعد رمي الجمرة يسألونه، فهذا يقول: حلقت قبل أن أرمي، فيقول له: (افعل ولا حرج) ، فما سُئل عن شيء قدم أو أخر، إلا قال: (افعل ولا حرج) .

وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وأيسر الدين ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنحر بمنى فنحر ثلاثًا وستين بدنة (جملًا) بيده، وهذا العدد هو عدد سنوات حياته صلى الله عليه وسلم، ثم أمر عليًّا أن ينحر بقية المائة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ساق من المدينة ثلاثًا وستين بدنة، وجاء علي من اليمن بالباقي.

ثم أمر عليًّا أن يأخذ من كل واحدة بَضعة - بفتح الباء؛ أي قطعة - ويطبخها جميعًا، فأكل منها وشرب من مرقها، وأمر أن يفرق من لحمها كله، ويتصدق بجلودها، وأن يعطي الجزار أجره من غيرها، ثم دعا الحلاق (معمر بن عبد الله) ، فأشار له إلى شقه الأيمن، ثم الأيسر، وقسم شعر الشق الأيمن في المهاجرين، ودفع شعر الشق الأيسر لأبي طلحة ليوزعه على الأنصار.

والحلق أو التقصير واجب في مناسك الحج، به يتحلل الإنسان من إحرام ويلبس ثيابه ويتعطر، غير أنه لا يأتي النساء إلا بعد طواف الإفاضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت