ج 9: هؤلاء لا شيء عليهم؛ لأنهم أدركوا صلاة الفجر في مزدلفة حين دخلوا وقت أذان الفجر، وصلوا الفجر فيها بِغَلَسٍ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مَنْ شَهِدَ صلاتنا هذه، ووقفَ معنا حى نَدفَعَ، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارًا، فقد تم حجُّه وقضى تَفَثَه) .
ولكن هؤلاء أخطئوا حين أخروا الصلاة إلى ما بعد منتصف الليل؛ لأن وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل، كما ثبت ذلك في (صحيح مسلم) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم يحلُّ تأخيرها عن منتصف الليل.
يجوز البدء بالحلق!!
س 10: معلومٌ أن حَلْقَ الرأسِ من محظوراتِ الإحرام، فكيفَ يجوزُ البدءُ به في التحلُّل يوم العيد؛ لأن العلماءَ يقولون: إن التحلُّل بفعل اثنين من ثلاث، ويذكرون منها الحلق، وعلى هذا فإن الحاجَّ يجوز أن يبدأ به؟
ج 10: نعم يجوزُ البدء به؛ لأن حلقه عند الإحلال للنُّسُك، فيكون غير مُحِرمٍ، بل يكون نُسْكًا مأمورًا به، وإذا كان مأمورًا به فإن فعله لا يُعَدُّ إثمًا ولا وقوعًا في محظور.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سُئل عن الحلْقِ قبل النحر وقبل الرمي، فقال: (لا حَرَجَ) .
س 11: متى ينتهي زمنُ الذبحِ لهدي التمتع؟ وهل هناك خلاف وآراءٌ في تحديد الزمن
ج 11: ينتهي زمن الذبح لهدي التمتُّع بغروبِ الشمس من اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، ويبتدئ إذا مضى قَدْرُ صلاة العيد من يوم العيد بعد ارتفاع الشمس قدر رمحٍ.
وأما: هل هناك خلافٌ؟ فنعم فيه خلافٌ في ابتدائه وانتهائه، ولكن الراجح ما ذكرناه، والله أعلم.
يشترط أن يكون المبيت في مِنى معظم الليل
س 12: ما حُكْمُ من بات في منى إلى الساعة الثانية عشرة ليلًا، ثم دخل مكة ولم يَعُد حتى طلوعِ الفجر؟
ج 12: إذا كانت الساعةُ الثانية عشرة ليلًا هي منتصف الليل في منى، فإنه لا بأس أن يخرجَ منها بعدها.