فهرس الكتاب

الصفحة 10194 من 28557

وقد سجلت فيها أمريكا أكبر جولة نصر على روسيا، في ديسمبر 2001،بإحتلالها أفغانستان، ولهذا أعلن الرئيس بوش انسحاب أمريكا بشكل مُنفرد من معاهدة حظر الدفاع ضد الصواريخ (أي. بي. ام) ، فور إحتلاله أفغانستان.

وقد بدا بوتين حزينا، ومصدوما، بعد هذا الإعلان، ولم يكن يدرك بعد، أن ما سيصيبه من الغمّ، والخوف أكبر بكثير، عندما يعلم أن سبب الألغاء هو أن الدرع الدفاعي الصاروخي، الذي يتطلب بناؤه إلغاء تلك المعاهدة، سيكون أكبر تهديد لروسيا، فهو برنامج هجومي بطبيعته، وسيسمح لأمريكا بتوجيه الضربة الأولى لروسيا، والصين، وهي في أمن تام من ضربة مضادة، كما اعترف بذلك البروفسور الأمريكي كير ليبر.

وفي أوائل 2002، أعلن بوش أنه سيرسل فرقة القبعات الخضر الأمريكية الشهيرة إلى جمهورية جورجيا لمقاتلة عناصر القاعدة في مقاطعة بانكيسي جورج، غير أن الهدف الحقيقي لهذه الفرقة، كان تدريب جيش جورجي قوي موال لواشنطن لضمان أمن خط أنابيب نفط، مقرر إنشاؤه في بحر قزوين يمر عبر جنوب جورجيا في طريقه إلى تركيا، وذلك بهدف تجنب المرور من روسيا.

كان تشيني وهو يضع اللّمسات الأخيرة على إستراتيجية السيطرة الأمريكية على كل نفط العالم، والتي وضعت ملامحها الأولى في أوائل التسعينات، قد أعلن عام 1998، حين كان مديرًا في شركة هاليبورتون:"ليس هناك منطقة أصبحت فجأة مهمة في عصرنا كما الأمر مع منطقة بحر قزوين".

إنها إذن الحرب النفطية الباردة، انقلبت فجأة إلى ساخنة، واشتعلت في صراع جديد في منطقة نفطية حساسة، سيكون له تداعيات خطيرة على منطقة القوقاز بأسرها.

ولسنا كارهين لهذه الحرب، ولا لكلّ قوة تمنع تفرد أمريكا بالسيطرة على العالم، فدعوها تلقى جزاء بغيها، وذروها ترى عاقبة عدوانها.

غير أننا نسأل الله تعالى أن يجعل عاقبة كلّ حرب، خيرا على مسلمي تلك البقاع، وعلى أمتنا الإسلامية في العالم بأسره، وأن يورث هذه الأمّة أمرًا رشيدًا، يعزُّ الله في شأنها، ويعلي رايتها، ويوحد كلمتها آمين.

ـ [الوليد مسلم] ــــــــ [14 - Aug-2008, صباحًا 01:19] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

الأخ الكريم بارك الله فيك لا مشاحة في التحليل الذي ذهبت إليه فالواقع يحتمله ويحتمل تحليلات إضافية معه.

ـ [أبو محمد التونسي] ــــــــ [14 - Aug-2008, صباحًا 03:27] ـ

بارك الله فيك و في الشيخ حامد العلي

ـ [ولد برق] ــــــــ [14 - Aug-2008, مساء 01:39] ـ

بارك الله فيك و في الشيخ حامد العلي

ـ [التبريزي] ــــــــ [17 - Aug-2008, صباحًا 03:25] ـ

ولاريب أنه لو كان ثمة مسلمون في جورجيا يقاتلون روسيا هذه الساعة، لأصبح جهادهم مشروعا، ولغدا التبرع لهم عملا صالحا، ونصرتهم قربة إلى الله تعالى!

كلام من ذهب، وأزيد:

ولكانت أمريكا والغرب ومن يدور في فلكهم قد أسموهم بالمقاومة المشروعة ضد الهيمنة الإستعمارية الروسية ...

ـ [شيشاني] ــــــــ [17 - Aug-2008, مساء 04:34] ـ

ولاريب أنه لو كان ثمة مسلمون في جورجيا يقاتلون روسيا هذه الساعة، لأصبح جهادهم مشروعا، ولغدا التبرع لهم عملا صالحا، ونصرتهم قربة إلى الله تعالى!

السلام عليكم ورحمة الله!

هل هذه الجملة المقتبسة تقرير إنشائي لحكم المسألة لو وقعت، أم أنه عطف على الفتاوى المتغيرة؟

بمعنى هل الشيخ يقرر ذلك أم يريد بهذا الكلام غير معناه الظاهر؟

ـ [التبريزي] ــــــــ [17 - Aug-2008, مساء 05:12] ـ

ولاريب أنه لو كان ثمة مسلمون في جورجيا يقاتلون روسيا هذه الساعة، لأصبح جهادهم مشروعا، ولغدا التبرع لهم عملا صالحا، ونصرتهم قربة إلى الله تعالى!

السلام عليكم ورحمة الله!

هل هذه الجملة المقتبسة تقرير إنشائي لحكم المسألة لو وقعت، أم أنه عطف على الفتاوى المتغيرة؟

بمعنى هل الشيخ يقرر ذلك أم يريد بهذا الكلام غير معناه الظاهر؟

أخي الكريم:

المعنى واضح، فالشيخ يقرر حالة عالمية وليس حكما، فقتال الأفغان ضد الروس كان يقال عنه مقاومة وجهاد، فلما سقط الإتحاد السوفييتي وتصالح الغرب صار الجهاد والمقاومة تمردا وإرهابا، فلو كان في جورجيا مسلمون يقاتلون الروس لأطلق عليهم الإعلام مجاهدين مقاومتهم مشروعة، فإذا اصطلح الروس مع الغرب حولوا المقاومة إلى إرهابيين ومفسدين في الأرض، وفي هذا إشارة إلى أن أمريكا بيدها حق إطلاق المسميات على من تريد حسب مصالحها ..

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [18 - Aug-2008, صباحًا 06:11] ـ

شكرا لك ... بارك الله فيك

.وبارك الله في الشيخ حامد العلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت