فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [03 - Jan-2008, صباحًا 01:11] ـ
السؤال:
ما رأيكم في امتحان الناس وإلزام طلبة العلم بقول العلماء في تجريح الأشخاص أو غيرها من القضايا الخلافية بين أهل السنة؟
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فاعلم أنّ مِن صفات المسلِمِ الاشتغالُ بمعالي الأمور المتعلّقة بضرورة حياته في معاشه وبسلامته في معاده وآخرته، فهذا الذي يَعْنِيهِ، فيحرِصُ على تأديب نفسِه وتهذيبها عن الرذائل والنقائص، وتركِ ما لا جَدْوَى فيه ولا نفع، ووسيلةُ ذلك العلمُ وطلبُهُ والاستزادَةُ منه، قال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ» (1 - أخرجه الترمذي في «الزهد» :(2487) ، وابن ماجه في «الفتن» : (4111) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه مالك في «الموطإ» : (1638) ، وأحمد: (1758) ، من حديث حسين بن علي رضي الله عنه. وحسنه النووي في «الأذكار» : (509) ، وصححه أحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد» : (3/ 177) ، والألباني في «صحيح الجامع» : (5911 ) ) .
وممَّا لا يعنيه امتحانُ الناس بما لم يأمر اللهُ به ولا رسولُه صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم والتزامٌ باتخاذ مواقفَ مؤيّدةٍ لمواقفهم على وجه التحزّب لشخصٍ والتعصّب لأقواله والدعوة إلى طريقته، يوالي ويعادي عليها غير طريقة النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، وكلُّ موقف مُبايِنٍ لمواقف الممتحنين يُنسبُ أهلُهُ إلى التميُّع والبدعة، الأمرُ الذي يترتَّب عليه نشوءُ الفظاظةِ والجفاءِ والغِلظةِ، ويَحدثُ من -جرّاءِ ذلك- ما نهى الشرع عنه من الوحشةِ والتدابُرِ والعداوةِ والبغضاءِ بين الأُخوَّة الإيمانيةِ، وتؤول مضارُّها إلى التفريق بين الأُمَّة وتشتيت جماعتها وتمزيق شملها، وليس معنى هذا عدم نبذ البدعة وأهلِها والتحذيرِ منها وممَّن يدعو إليها بعد ثبوت البدعة وإقامةِ الحجّة، فإنّ محاربة البدع في الدِّين من أبرزِ سمات المنهج السلفيِّ لمناقضة البدع لأحد شَرْطَيِ العبادةِ وهو مُتابعةُ الرسولِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، فمسألةُ التحذير والهجرِ تَنْدَرِجُ تحت عقيدة «الولاء والبراء» لكن مع خضوع الهجر لضوابطَ شرعيةٍ يرعاها ليكون وَسَطًا بين الإفراط والتفريط (2 - انظر: ضوابط الهجر في «مجالس تذكيرية على مسائل منهجية» :(73 ) ) .
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا
فضيلة الشيخ علي فركوس -حفظه الله-
الجزائر في: 25 جمادى الأولى 1428ه
الموافق ل: 10 جوان 2007م
ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [04 - Jan-2008, صباحًا 01:57] ـ
جزيت والشيخ فركوس خيرًا.
ـ [طارق المغربي] ــــــــ [04 - Jan-2008, مساء 11:54] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع جميل بركت أنت والشيخ حفظه الله
ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [05 - Jan-2008, مساء 02:53] ـ
أبو عمر، طارق،بارك الله فيكم على المرور
ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [10 - Feb-2008, صباحًا 03:04] ـ
للرفع رفع قدركم يا أهل السنة
هذا رد على كل من أسقط الناس بهذه الشبهة
ـ [مكاوي] ــــــــ [11 - Feb-2008, مساء 10:42] ـ
بارك الله فيك ونفع القارئ بما نقلت ..
ـ [أبو اليسع الأثري] ــــــــ [11 - Feb-2008, مساء 10:53] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك ..
و حفظ الله الشيخ و جزاه الله عنا كل خير
ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [12 - Feb-2008, صباحًا 01:26] ـ
الإخوة: مكاوي، أبو اليسع
شكر الله لكم
ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [13 - Feb-2008, مساء 01:09] ـ
الأجوبة المجملة في هذه المسائل قليلة النفع
فالأشخاص المتكلم فيهم ليسوا طبقةً واحدة
فمنهم السني السلفي المظلوم الذي لم يناقض أصول أهل السنة والجماعة ولكنه وقع منه الزلل على وجه الخطأ في التفريع على أصول اهل السنة والجماعة وكان له سلف فيما ذهب إليه _ أو ظن ذلك _
ومنهم الذي وقع في البدع الكثيرة وظهر أمره ظهورًا لا يخفى على أحد
فهذا لا يجوز للسني أن يثني عليه _ دون ذكر ما فيه _ فضلًا عن الدفاع عنه فضلًا عن الإرجاف على الرادين عليه
وهذا تتنزل عليه أقوال السلف من مثل
(( من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام ) )
وفتيا الشيخ ابن باز في أن من يثني على أهل البدع منهم
ومنهم المبتدع الصريح الذي ناقض أصول أهل السنة والجماعة فهذا كمثل سابقه ويزيد عليه بأن لم يبدعه مع معرفة حاله فهو مثله
ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [13 - Feb-2008, مساء 08:11] ـ
جميل جدا ما نقلت يا أخي عبد الله
بارك الله فيك وهذا الذي حدث اليوم فوضى كبيرة في إسقاط طلبة العلم والسبب كما ذكرت عدم التفريق بين كون الرجل صاحب سنة وعلم وبين من هو مخالف أصول السنة من أول الأمر
(يُتْبَعُ)