ـ [ابن عقيل] ــــــــ [14 - Aug-2007, مساء 08:55] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
نصيحة ودعوة للبابوات إلى الإسلام
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه أما بعد:
فقد أذيع وأشيع في وسائل الإعلام من إذاعات وصحف ومواقع فضائية بأن بابا الفاتيكان - بنديكت السادس عشر- قد طعن في الإسلام ورسول الله محمد عليه الصلاة والسلام ووصفه ورسالته بالشر ومجافاة العقل! وهذا أمر عجيب ومذهل ومصادم للمنطق والعقل ولحقيقة الإسلام الناصعة ذلكم الإسلام الذي أخرج الله به البشرية من الظلمات إلى النور ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام الذي شهد به عقلاء الأعداء ولا أطيل في مدح الإسلام ورسول الإسلام فإنه قد امتلأت به الدنيا وزخرت به المكتبات واختصر فأقول:
إن محمدًا رسول الله حقًا وصدقا أرسله الله رحمة للعالمين.
أرسله بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله وسراجًا منيرًا.
جاء باحترام الأنبياء وكتبهم, بل جاء بحبهم والإيمان بهم وبكتبهم.
قال تعالى {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} . (البقرة 285)
وقال تعالى آمرًا محمدًا صلى الله عليه وسلم وأمته {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} . (البقرة 136)
وقال تعالى {قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} . (آل عمران 84) .
جاء محمد صلى الله عليه وسلم بالعدل والإحسان ناهيًا عن الفحشاء والمنكر والبغي {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} . (النحل 90)
جاء بالجهاد لإعلاء كلمة الله وللقضاء على الكفر والشرك والفساد.
وقد سبقه إلى ذلك موسى عليه الصلاة والسلام وأنبياء بني إسرائيل من بعده.
وجاء بشرعية القصاص والحدود لحفظ الدين والأنفس والأعراض والأموال.
وقد سبقه إلى ذلك موسى وأنبياء بني إسرائيل من بعده, وذلك خير وإحسان وحفظ للأعراض والأموال .. الخ. ولإشاعة الأمن والأمان وجلب المصالح ودرء المفاسد.
ولا يصف محمدًا ورسالته بالشر إلا كاذب كَفََّّار طاعن في موسى ورسالته وطاعن في الأنبياء بعده الذين كانوا يحكمون بالتوراة.
قال تعالى {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ. وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} . (المائدة 44 - 45) .
وقال تعالى {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} . (المائدة 47)
وقد كفر اليهود والنصارى بالتوراة والإنجيل فلم يعملوا بما فيهما من عقائد وأحكام.
وكذبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم الذي جاء مصدقًا للأنبياء وكتبهم ومنها التوراة والإنجيل.
(يُتْبَعُ)