ـ [عبد الحق آل أحمد] ــــــــ [10 - Apr-2008, مساء 06:16] ـ
التنبيه على شركيات وطوام عقدية
عند
الأمير عبد القادر الجزائري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
أخي الفاضل؛ لا يخفى عليك ما لهذه الشخصية من ظهور و بروز ضمن الساحة التاريخية، وما تحتله من صدارة ومكانة، وليس في أوساط المسلمين فحسب بل الكثير من الكفار يعتبرون شخصية الأمير عبد القادر الجزائري شخصية متميزة ومثالية، لما حواه من فكر التسامح الديني والأخوة الإنسانية في زعمهم. ولطالما صورة له الصور و شيدة له التمثيل و النصب التذكارية، وسميت باسمه الثانويات و المدارس و الجامعات، وكذا المساجد والله المستعان.
وقد كنت فيما مضى ممن اغتر بزيه العربي الإسلامي إلى حين سماعي كلمة سريعة لأحد الدعاة قال عن هذا الأمير بأنه صوفي أو شيء من هذا، فقررت البحث عن ترجمته و التنقيب عن صحة معتقده على قلة في اليد و المراجع، وبعد مضي فترة من الزمن ليست بالقليلة يسر الله-جل في علاه- لي بعضها فتصفحته على وجه السرعة؛ لأن غايتي النصح و التنبيه والوقت ثمين وأشرف من أن يبذل في تتبع زبالات أفكار المدسوسين من قبل أعداء الإسلام و المنحرفين فكريا عن عقيدة السلف الصالح، اللهم إلا من باب النصيحة و التحذير إن كان ممن له شهرة ويخشى من التأثر به مثل هذا الأمير الجزائري، خاصة مع الترويج له ضمن المقررات المدرسية في مادة التاريخ وغيرها وهذا يكفي في تأكيد التحذير وإلى بيان بعض انحرافاته العقيدة -باختصار-:
[دعوته للأخوة مع النصارى الكفار]
ـ قال الأمير عبد القادر الجزائري: (( لو أصغى إلي المسلمون و النصارى، لرفعت الخلاف بينهم، ولصاروا إخوانا، ظاهرا و باطنا، ولكن لا يصغون إلي ) ).اهـ من [ذكرى العاقل و تنبيه الغافل: ص/107]
وكلام الأمير عبد القادر هذا فيه مخالفة صريحة لقول الله سبحانه وتعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود و النصارى أولياء. الآية
وقوله سبحانه: لا تجد قوما يؤمنون بالله و اليوم الآخر يوادون من حاد الله و رسوله. الآية.
[تنقل الأمير من الإسلام إلى دين اليهود و النصارى وهذه ردة صريحة]
ـ قال الأمير عبد القادر الجزائري كما في [المواقف: م1/ص20] :
فطورا تراني مسلما أي مسلم//زهودا نسوكا خاضعا طالبا مدا
وطورا تراني للكنائس مسرعا//وفي وسطي الزنار أحكمته شدا
وطورا بمدارس اليهود مدرسا//أقرر توراة و أبدي لهم رشدا
وهذه الأبيات فيها ردة صريحة عن دين الإسلام بالتنقل منه إلى سائر الأديان المحرفة من يهودية و نصرانية.
قال الله سبحانه وتعالى: إن الدين عند الله الإسلام. الآية
وقال سبحانه: ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين. الآية
وقال جل في علاه: و من يشاقق الرسول من بعدما تبين له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى و نصله جهنم وساءت مصيرا. الآية
وقال تعالى: أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات و الأرض طوعا وكرها و إليه يرجعون. الآية.
[الأمير يشرك بالله العظيم شركا واضحا جليا]
ـ قال الأمير عبد القادر الجزائري مستغيثا و مناديا و داعيا غير الله جل وعلا مشركا به كما في [الديوان: ص152، والمواقف: م2/ص942] :
يا سيدي رسول الله يا سندي//ويا رجائي ويا حضني ويا مددي
ويا ذخيرة فقري يا عياذي يا//غوثي ويا عدتي للخطب و النكد
يا كهف ذلي ويا حامي الدمار ويا//شفيعنا في غد أرجوك يا سندي
إن أنت راض فيا فخري ويا شرفي//ماذا علي إذا واليت من أحد
وفي هذه الأبيات يظهر الشرك الظاهر الجلي من هذا الأمير الجزائري، بصرفه دعاء الاستغاثة و رجاء العبادة لغير الله جل وعلا مناديا رسول الله-صلى الله عليه و سلم- بهما وقد وصف الله جل وعلا في محكم التنزيل فاعل ذلك بالكفر فقال جل في علاه: ومن يدعوا مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون. الآية.
[الأمير يشيد بشيخه الملحد الزنديق محي الدين بن عربي ويجعله خاتم ورثة النبي صلى الله عليه و سلم]
ـ قال الأمير عبد القادر الجزائري في [المواقف: م2/ص872] :
(يُتْبَعُ)