فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [18 - Jun-2008, مساء 07:41] ـ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ما معنى: ? لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ?
قرأتُ للكاتب: حماد السالميّ مقالا في جريدة الجزيرة في العدد الصادر يوم الأحد 11/ 6/1429هـ بعنوان: (من مكة عبد الله أسمعها) ساق فيه الكاتب مضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين: الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه اللَّهُ ـ ومما قاله في آخر ما كتب:
أولًا: نحن إذن أمام رؤية حضارية جديدة تبلورت صورتها في مكة ونأت بالدين الإسلامي أن يكون وسيلة للتخاصم والعدوان والاستعداء: ? لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ? [الكافرون: 6]
والملاحظ على هذه الجملة:
1ـ قوله: (نحن إذن أمام رؤية حضارية جديدة تبلورت صورتها من مكة)
نقول للكاتب: هذه الرؤية ليست جديدة وإنما هي رؤية الإسلام ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا. فالملك ـ حَفِظَهُ اللَّهُ ـ إنما نادى باسم الإسلام الذي جاء به مُحَمَّدٌ ـ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم ـ منذ أربعة عشر قرنا وزيادة.
2 ـ قوله: (ونأت بالدين الإسلامي أن يكون وسيلة للتخاصم والعدوان والاستعداء)
ونقول للكاتب: التخاصم طبيعة البشر كما قال تعالى: ? وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ? [هود: 118ـ119] فلا يسلم من التخاصم إلا من رحمه الله بإتباع الأنبياء والتمسك بالدين الصحيح. ولا بد من مخاصمة المخالفين للرسل بدعوتهم إلى الحق ورد شبهاتهم قال تعالى: ? وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ? [النحل: 125] قال تعالى: ? فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ? [الفرقان: 52] أي جادلهم بالحجج القرآنية والبراهين الربانية أعظم الجهاد وأكبره ? لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ? [الأنفال: 42] وليس ذلك من العدوان وإنما هو من الدعوة إلى الله لصالح المخالف ليرجع إلى الحق.
3ـ قوله تعالى: ? لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ? [الكافرون: 6] إنما تقال للكفار إذا رفضوا قبول الحق ودعونا إلى إتباعهم فحينئذ نتمسك بديننا ونتبرأ من دينهم. وليس معنى ? لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ? أننا نتركهم على كفرهم دون أن ندعوهم إلى الحق لإخراجهم من الظلمات إلى النور ونجاهدهم إذا تطلب الأمر جهادهم لكف عدوانهم على الإسلام والمسلمين كما قال تعالى: ? وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ? [البقرة 217] فهذا الدين قام على الدعوة والجهاد كما قال تعالى: ? وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ? [آل عمران: 104]
فلا يجوز للمسلمين ترك البشرية تعيش في ضلالها وعند المسلمين الهدى والنور قال تعالى: ? كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ? [آل عمران: 110] فهذه الأمة مكلفة بدعوة غيرها من الأمم لإخراجها من الظلمات إلى النور قال تعالى: ? كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ? [إبراهيم: 1]
ثانيًا: ثم قال الكاتب: (وإذا أردنا أن نثبت مصداقيتنا في ترجمة شفافة لهذه الصورة الجميلة التي رسمناها بأنفسنا في مواجهة بقية أصحاب الديانات الأخرى فينبغي أن نعمد فورًا إلى تربية أسرية وشعبية خالية من كل شوائب الماضي الذي ينضح بالكراهية ويحرض على العداء ويعمم التخلف ويسوق الطالبانية الظلامية من طرق عدة في بلدنا هذا وفي كثير من بلدان المسلمين)
والملاحظ على هذا المقطع من كلام الكاتب:
(يُتْبَعُ)