فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ياسر مختار] ــــــــ [15 - Mar-2008, مساء 04:09] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:
تُعتبر الدولة العثمانية هي الدولة الشرعية للخلافة الإسلامية السُنّية , وهي التي كانت تحمي الإسلام والمسلمين على مدار ستة قرون , ولهذه الدولة من المجد وحماية الإسلام وأهله مالها , ومن ثَمَّ كَثُرَ عداء الغرب والحاقدون على الإسلام و أهله لها. فكيف نشأت هذه الدولة؟
نشأة الدولة العثمانية:
مؤسس هذه الدولة هو عثمان بن أرطغرل بن سليمان, وأصل جده من بلاد الأناضول التي كان يُغِيرُ عليها التتار في ظل حكم آل سلجوق , وعثمان هذا كان أعجوبة زمانه , يقول عنه العصامي - الذي كان معاصرا له - في كتابه"سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي": (وكان للسيف والضيف كثير الإطعام فاتك الحسام، كثير البذل واسع العطاء، شجاعًا مقدامًا على الأعداء، ما خلف نقدًا ولا متاعًا إلا درعًا وسيفًا يقاتل بهما الأعداء الكفار، وبعض خيل وقطيعًا من الغنم اتخذها للضيفان، وأنسالها باقيةٌ إلى الآن ترعى حول بلاد بروسا أبقوها تيمنًا وتبركًا، وهو أول من أظهر عظمة هذا الملك، وسلك سبيل العدل فيه حتى قيل فيه: ثالث العمرين , وكان جميل الصورة حتى قيل: ثالث القمرين. وكان يحب الفقراء والمساكين وأبناء السبيل والأيتام فيجمع أنواع الطعام وأصناف الحلوى، فيطبخ لهم بعد كل ثلاثة أيام سماطًا عظيمًا يأكل منه الخاص والعام ممن ذكر وغيرهم.)
فهذا هو عثمان بن أرطغرل الذي أخذ على عاتقيه توسيع رقعة ديار الإسلام في بلاد الأناضول و التصدي لهجمات التتار المعتدين الذين لم تستطع الدولة السلجوقية التصدي لهم وهذا الذي دعا السلطان السلجوقي علاء الدين إلى جعل أرطغرل والد عثمان حاكمًا على الأناضول فلما مات أرسل السلطان لولده عثمان خلعةً وسيفًا ونقارةً وخصَّه بالغزو على الكفار , وهذا إعلان رسمي بحكم عثمان لهذه الأقاليم , والذي حدث أبعد من هذا إذ أنه (لما توفي السلطان علاء الدين سنة تسع وتسعين وستمائة، اجتمع أكثر الغزاة عند عثمان بن أرطغرل، فتسلطن عثمان الغازي وجلس على تخت السلطنة في السنة المذكورة.) وبهذا استقرت أمور الحكم في البلاد للسلطان عثمان الغازي كما - لقبته كتب التاريخ- , وكان هذا إذانًا بقيام دولة بني عثمان.
فضائل الدولة العثمانية وعيوبها:
ونحن نجد مدح العلماء والمؤرخين للدولة العثمانية , فهذا المُؤرخ العصامي يقول في كتابه (سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي) :"في ذكر ملوك آل عثمان خلد الله سلطتهم القائمة إلى آخر الزمان، أصلحُ الدول بعد الصحابة والتابعين دولتُهم وذلك لانقيادهم للشرع، وتمكنهم من رتبة العبادة كالصلاة والصوم والحج، والجهاد وملازمة الجماعة، واتباع السنة وحسن العقيدة، والشفقة على الأمة، وكشف كل كربة وغمة، وقل أن يوجد جميع ذلك في دولة من الدول السابقة."أ. هـ
وهذا المحبي في كتابه (خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر) يقول:"وبالجملة فإن محاسن هذه الدولة العثمانية كثيرة وخيراتهم غزيرة ..."وأخذ يعدد الفضائل. أ. هـ
وحقًا لو تتبعنا فضائل الدولة العثمانية لأخذ هذا منا وقتًا وجهدًا كبيرًا لكثرة حسنات هذه الدولة المباركة ولكن نجمل هذه الحسنات في الآتي:
• إذلال الدولة البيزنطية باستيلائها على القسطنطينية عام 1453 هـ , ووسعت فتوحاتها إلى أوروبا لنشر الإسلام ودخل الناس في دين الله أفواجًا في البوسنة والهرسك وألبانيا وبلغاريا وغيرها.
• محاربة الشِّيعة يقول ابن عابدين في (تنقيح الفتاوى الحامدية) :"وقد أكثر مشايخ الإسلام من علماء الدولة العثمانية لا زالت مؤيدةً بالنصرة العليَّةِ في الإفتاء في شأن الشيعة المذكورين وقد أشبع الكلام في ذلك كثيرٌ منهم وألَّفوا فيه الرسائل وممن أفتى بنحو ذلك فيهم المحقق المفسِّر أبو السعود أفندي العمادي ونقل عبارته العلامة الكواكبي الحلبي في شرحه على منظومته الفقهية المسمَّاة الفرائد السنية ومن جملة ما نقله عن أبي السعود بعد ذكر قبائحهم على نحو ما مر فلذا أجمع علماء الأعصار على إباحة قتلهم وأن من شك في كفرهم كان كافرًا فعند الإمام الأعظم وسفيان الثوري والأوزاعي أنهم إذا تابوا ورجعوا عن كفرهم إلى"
(يُتْبَعُ)