فهرس الكتاب

الصفحة 14435 من 28557

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [22 - Jan-2009, مساء 10:35] ـ

///لاإخالك تظن أن الله ذكر قصة أصحاب الأخدود ليسجّل محرقة أليمة من التاريخ الغابر

بل الأمر بعيد الغور لمن يعتبر .. وإليك البيان ..

قال الله عز وجل"قتل أصحاب الأخدود"..

وبعد سرد للحادثة مسجوع ليصوّر لك معزوفة مؤامراتهم ضد أهل التوحيد,,,

يأتي الإعلان الرباني العريض"ذلك الفوز الكبير"!

هل وصلت الرسالة؟ .. !

أرجو ذلك

///قتل إخوان القردة والخنازير نحو 1300 شخصا نحسبهم من الشهداء عند الله عز وجل

فغذّت دماؤهم شريين نحو 1300 مليون .. أي الأمة كلها .. وتوحدت على أشياء من محابّ الله ومراضيه لم تكن لتتوحد عليه بآلاف الخطب العصماء ..

تدبّر هنا"لو أنفقت مافي الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم"

///وإن تعجب فاعجب كيف واطأ كلام المرجفين على اختلاف مشاربهم كلام منافقي العصر

وكيف ذرف ألئك دموع التماسيح كما ذرف هؤلاء , على القتلى الذين نحسبهم شهداء

عند الله تعالى ,,"يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزّى لو كانوا عندنا ماماتوا وما قتلوا"!

فانمياز المؤمنين عن المرجفين مكسب كبير يصب في تيّار النصر ويهيء له, ولذلك امتنّ الله على عباده فقال"ليميز الله الخبيث من الطيب"وقال"ماكان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب"

///وعلى الميدان النفسي تواترت تصريحات قادة الصهاينة على انهزام معنوياتهم

قال قائل منهم: إننا لم نجن من الحرب سوى رفع شعبية حماس

وقال آخر: ستكن حماس خلال عام قادرة على وصول كل المدن الإسرائيلية

ولا نفيض في ذكر أقوالهم .. ولا يخفاك أن الهزيمة النفسية

هي المقدمة الطبعية للهزيمة العسكرية

///وعلى الصعيد المادي البحت الذي لا يفهم سواه كثير من الناس المرضى

فإن خسائر العدو أكبر والله مما أعلنوه بكثير ..

ففي يوم واحد من أيام الحرب أعلن التلفزيون اليهودي عن إصابة (وتأمل اللفظ الفضفاض الذي يشمل القتل فمادونه) 79 شخصا في حوادث سير طرق

وبصراحة لم نكن نعلم أن الشعب اليهودي مغرم بالتفحيط إلى هذا الحد

وحسبك أن تعلم أن العدد الذي قطعت به كتائب القسّام وحدها في إحصاء قتلاهم: ثمانون شخصا ..

هذا خلاف آثار الصواريخ والمفخخات الأرضية ..

ولا ريب أن هذا عدد مهول في مجتمع مفكك يحمل في طياته كل في طياته كل أسباب الانهيار

ما بين يهود أشكناز وسفارديم وروس وفلاشا .. إلخ

وهو ما يفسر لك الكلمة المشهورة لبنجوريون حين سئل:لماذا رفضتم السلام حين مد العرب أيديهم (تأمل تاريخ الخزي ما أقدمه!) قال: نحن شعب لا نعيش إلا بعدو .. وإذا لم يكن ثمّ عدو .. صنعنا عدوا,,

///والنصر في كل الأعراف ليس مختزلا في صورة واحدة ..

بل هو بحسبه في كل حالة .. وفي حالتنا أعلن العدو عن أهداف معلنة

لم يتحقق له منها شيء قط ..

ولهذا صرّح غير واحد من مثقفي الغرب كروربت فيسك وغيره

أنهم خسروا في الميدان الأخلاقي وفي الميدان النفسي وفي الميدان السياسي

والعسكري أيضا! ,, لأن قتل الأطفال كل يقدر عليه .. لاسيّما وسياستهم الحربية قائمة

على قول الله تعالى"لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر"

والله تعالى عدّ صلح الحديبية فتْحًا .. والفتح كلمة أبلغ من النصر

وعدّ دخول مكة نصرًا وفتحا مع كون لم ترق فيه قطرة دم"إذا جاء نصر الله والفتح"

لكن أين من يتدبر؟!

///ومن المعروف في حالات الحرب حدوث اختلال في النظام وجرائم وسرقات

غير أن ميدان غزّة أثبت للعالم أنه كان طاهرا نقيّا فلم تسجل حالة واحد من ذلك

بل العكس هو الحاصل ..

فهذه عجوز فلسطينية قد هدم بيتها ..

فحتى حُطام الدنيا قد تحطّم

تذهب لتتزود ببعض الحاجات

فيرأف لحالها صاحب الدكّان ..

ويرد مالها .. فتقول له غاضبة: لست متسوّلة!

والعجيب أن ظاهرة التسوّل المنتشرة في الدول الغنية

كانت غزة الأبية معصومة منها .. برغم ما تعرف أخي القاري

///لقد أجمع كثير من العلماء المثقفين والأدباء والمفكرين والمحللين

أن ما قبل حرب غزة شيء وما بعدها شيء آخر

فهي معلم تاريخي ومفصل فارق .. سيكون بلاشك من إرهاصات النصر الأكبر القادم

وهنا أذّكر بضرورة الاحتفاظ بجميع المشاعر الصادقة في مخزن الذاكرة

حتى لا تكون مواقفنا رهن ردات الأفعال العاطفية المجردة, ما تلبث أن تخبو

فإن الله ناصر دينه لا محالة .. فليس ذا هو الشأن

إنما الشأن أين موقعك من هذا النصر (وهو ما يتطلب تخصيص مقالات كثيرة للإفادة من الدروس وجعلها منطلقا للخطط المستقبلية الجادّة)

كانت مجرد إشارات عابرة .. لا حاصرة

ولتعلمنّ نبأه بعد حين

خبر عاجل:

*وصلني نبأ استشهاد أحد الأصدقاء العباقرة

حيث قنصه خنزير نجس ومن عجيب قدر الله تعالى

أن هذا الحبيب كان قد وقع من الطابق الثالث

وهو طفل صغير ولم يصبه شيء آنذاك .. فنسأل الله

أن يكون ادخره لهذا اليوم ليكون من الشهداء

فالشهادة اصطفاء ولاشك"ويتخذ منكم شهداء"

رحمه الله تعالى وجميع أهلنا هنالك,,وجعل مثواهم

الفردوس الأعلى ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت