فهرس الكتاب

الصفحة 9452 من 28557

ـ [أبو يونس العباسي] ــــــــ [15 - Jul-2008, صباحًا 09:22] ـ

أبو يونس العباسي

الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على من لانبي بعده , سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ,وعلى آله وصحبه وآل بيته , ومن سار على دربه , وسلم تسليما كثيرا.

-كم يؤلمني أن أرى إنسانا كاذبا , بل يؤلمني أكثر أن أرى مسلما كاذبا , بل يكاد قلبي يتفطر حزنا وكمدا , عندما أرى حركة إسلامية تكذب على السلمين.

-كم سرت في طرقات بلدي , وهزتني تلكم الكلمات ,التي كنا نعلى الصوت بها , يوم كنا مجاهدين وحسب , كنا نقول: الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا , أتذكر هذا يا أخي أم أنك نسيته.

-فلما مكن الله لنا , وقضينا على جند الطاغوت , قلنا: الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا.

-فقلت: وهل يجوز لمن كان الله غايته , أن يترك تحكيم الشريعة.

-قالوا: الرسول قدوتنا , فقلت: وهل كان الرسول يطبق قوانين بوش وبلير وريدج وكلينتون.

-قالوا: القرآن دستورنا فقلت: كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون.

-يا حماس لماذا لا تطبقين الشريعة؟

قالوا: تطبيق الشريعة يثير الانقسامات ويضر بالسلم الأهلي , وشعبنا الفلسطيني شعب متعدد الثقافات , والله أمر بالوحدة و ونهى عن الفرقة فقال:"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"

فقلت: ما شاء الله!!!!! سبب وجيه!!!!!!!

قالوا: والسبب الثاني: والذي لا يخفى على أحد هو أننا لا نستطيع تطبيق الشريعة بسسب ضغوط الواقع الداخلى, سواء أكان سياسيا أم اقتصاديا أ عسكريا أم اجتماعيا أم فكريا أم حزبيا ,فواقع الشعب الفلسطيني لا يحتمل ان نطبق الشريعة فيه , وقال لي مفتى الحركة يوما _حامل لواء الجرح والتجريح على المجاهدين في هذه الأيام_ بعد أن استفسرت منه عن السبب في عدم تحكيم الشريعة فقال: إذا استطعنا أن نوفر رغيف الخبز , والكابونة , والبطالات , ورواتب موظفينا فهذا انتصار كبير أما تطبيق الشريعة (ملحقين عليه) هكذا باللهجة العامية.

فقلت: ما شاء الله!!!!!!!!!! اقتنعت!!!!!!

قالوا: ولا تنس ضغوط العالم الخارجي , فهو لا يحتمل فكرة تطبيق الشريعة , أم تريدوننا ان نلقي أنفسنا في النار مثل طالبان.

فقلت: سبب وجيه!!!! ما شاء الله!!!!!

-قال الله تعالى عن سبب امتناع الكافرين من اتباع النبي الكريم:"قالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيئ رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون"

قالوا: تطبيق الشريعة يحتاج إلى مقومات وهي ليست موجودة عندنا الآن.

فقلت وما هي هذه المقومات؟ فقالوا:العودة للإسلام والتحرر من ضغط الواقع وضرورة وجود القيادة المؤمنة.

فقلت: ومن الذي وضع هذه المقومات؟ أهو الله؟ أم هي مقومات من بنات عقولكم؟ وهي بلا شك الثانية , فعندها نقول: كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط كتاب الله أحق كتاب الله أوثق.

وأقول: حتى الآن لم ترجعوا إلى الإسلام!!! حتى الآن لم تتغلبوا على ضغوط الواقع!!! وأنتم من قلب الواقع رأسا على عقب _ وذلك بإزالة الطاغوت اللعين من غزة _ وحتى الآن تفتقدون القيادة المؤمنة!!!

أما عن نفسي فإني أرى المقومات التي اشترطتموها متوفرة فيكم ومتواجدة لديكم.

وبالمناسبة وقبل أن أنسى أيهما أصعب؟ تحكيم الشريعة؟ أم القضاء على نظام مرتد؟ أنتظر الإجابة!!!

قالوا: وكيف تتكلمون عن تحكيم الشريعة معنا , ونحن من نحن!!!

-نحن أهل الجهاد , لم نعترف بالكيان الصهيوني, ألا يكفينا الجامعة التي خرجت وخرجت, نساعد المساكين , ننشر الوعي الإسلامي عبر وسائل الإعلام , نفعل ونفعل ونفعل إلخ

فقلت: كل ذلك جيد , ونسأل الله أن يجزيكم عليه خير الجزاء , ولكن هل يصلح هذا كمبرر لترك تحكيم الشريعة؟ أنتم كرجل فعل أعمال البر جميعا ثم سب الذات الإلهية , فهل أعمال البر تسوغ له ما قال!!!!!!!!! (مثال للتوضيح لا أكثر)

قالوا: ومؤسسات الدولة ليست في أيدينا جميعا , فنحن لا نستطيع تطبيق الشريعة في كل شيئ.

قلت:طبقوها فيما تستطيعون وتقدرون , فإن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها , وكل إنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت