فهرس الكتاب

الصفحة 5084 من 28557

(خطورة الرَّافضة) للدكتور / محمد الخضيري - سدَّده الله -

ـ [خليلُ الفوائد] ــــــــ [16 - Jan-2008, مساء 09:39] ـ

خطورة الرافضة

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي شرح صدور أهل الإسلام للسنّة فانقادوا لاتباعها واطمأنُّوا لسماعِها، وأمات نفوس أهل البِدعة وأخمدَ أنفاسهُم بانتِشارِها واشتهارِها. وأشهدَ أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، العالِم بدقائقِ الأمور وكبارِها، القاضي على كلِّ نفس بهدايتِها أو ضلالِها، وأشهد أنّ نبينا محمدًا عبدهُ ورسولُه الذي سفُلَت بحقِّه الدامِغ كلمة الباطِل بعد عتوِّها وطُغيانِها، واتَّصلت برسالتِه أنوار الهُدى وظهرَت حُججَها بعد اندثارِها وانقطاعِها. صلَّى الله عليه وسلَّم، ما دامت السّماء في سموها، والأرض في اتِّساعِها، وعلى آله وصحبِه الذين كسَّروا جُيُوش الرِّدة المردة، وفتحوا حُصون قِلاعِها، وهجَروا في محبّة داعيهشم إلى الله الأوطار والأوطَان، ولم يُعاودوها بعد فِراقِها ووداعِها، وحفظوا على أتباعهم أقواله وأفعاله وأحواله حتى أمنت بٍهٍم السُنَن الشَّريفة من ضِياعها.

أيها المسلمون:

قد أخبر النَّبي صلى وسلم عليه وسلم وهو الصَّادق المصدوق أنَّ هذه الأمَّة ستتبع الأمم السَّابقة وأنَّها ستفترِق إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النّار إلاّ واحدة، إلاّ فرقَة واحدَة. هي الفرقة النَّاجية هي التي تسِير على ما كان عليه النَّبي صلّى الله عليه وسلم وأصحابه.

أيها المسلمون:

وباستِقراء نُصوص الوحيين اتَّضحت معالِم كُبرى وأُصُول عُظمى سُمِّيت بأُصُول وقواعِد أهلِ السُنَّة. دونها الأئمّة في مُصنَّفاتهم وسجَّلوها في دواوين كُتب العقائِد تعلمها الكبير والصَّغير والذّكر والأُنثى ومن هذه الأُصُول:

1 -الإقتصار في مصدر تلقِّي العقائِد على الكِتاب والسنَّة والإجمَاع.

2 -ترك البِدع والحذر منها والتَّحذير منها ومن أهلها.

3 -الإيمان بأنَّ القُرآن كلام الله غير مخلوق وأنَّ الذي بين دفَّتي المُصحف لم يزِد فيه ولم ينقُص.

4 -محبّة الصّحابة رضي الله عنهم والترضِّي عنهم وحفظ مكانتِهم والإمساك عمَّا شجَر بينهم.

وفي ذلك يقول الإمام الطحاوي -رحمه الله- في عقيدته: «ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلاَّ بخير، وحبهم: دين، وإيمان، وإحسان، وبغضهم: كفر، ونفاق، وطغيان» .

5 -أنّه لا عِِصمَة لأحد بعد النَّبي صلى الله عليه وسلم أيًا كان، وكلٌ يؤخَذ من قوله ويترك إلاَّ المعصوم عليه الصلاة والسلام.

وقد خالف في هذه الأصول وغيرها طوائِف وفِرق كثيرة. ضلَّت عن سواء السَّبيل فشاقُّوا الرَّسول وابتغوا غير سبيل المؤمنين واستحدثوا مناهِج في التلقِّي والإعتقاد مبتدعة.

ومن هذه الطَّوائِف طائِفة تزعم الإنتِساب إلى آل بيت النُّبوة لكنّها خالفت عقيدة أهلِ البيت ورفضت ماهم عليه فانحرفوا في عدد من الأصول المقررة في القرآن والسنّة وماعليه سلف الأُمّة من الصَّحابة والتَّابعين - رضوان الله عليهم أجمعين - وسوف نُبيِّن بعض مخالفتٍهم لعقيدة أهلِ السنَّة والجماعة في بعض الجوانِب على سبيل الإقتصار والإيجاز.

1 -عقيدتهم في القران:

يعتقد الرَّافضة أنَّ القُرآن الذي جمعَهُ عثمان بن عفان -رضي الله عنه- عن طريق حُفَّاظ القرآن من الصَّحابة - رِضوان الله عليهم أجمعين - محرفًا بالزِّيادة فيه والنَّقص منه، وتبديل بعض كلماته وجمله، وبحذف بعض آيات وسور منه. يعرف ذلك من قرأ كتاب (فصل الخطاب في تحريف كتاب ربِّ الأرباب) الذي ألَّفه حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي في تحريف القرآن.

2 -عقيدتهم في النبوة و الإمامة:

فهُم يرونَ أنَّ إمامة الإثني عشر ركن الإسلام الأعظم، وهي عندهم منصب إلهي كالنُّبوَّة، فالإمام عندهم يُوحى إليه، ويؤيد بالمعجِزات، وهو معصوم عِصمة مُطلقة،

أيها المسلمون:

و يروي الشِّيعة في أئِمَّتهم أحاديث كثيرة كلّها تتراوح بين البطلان والنكارة، كروايتهم لحديث: (( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) )، وهذا الحديث باطل، ذكره ابن الجوزي في كتابه الموضوعات.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت