فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو عبدالرحمن عبد القادر] ــــــــ [07 - Jul-2008, صباحًا 12:07] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أجرى الحوار: عبد الحميد عبدوس وكمال أبو سنة
أكد رئيس جمعية العلماء المسلمين، الشيخ عبد الرحمن شيبان بأن"الجمعية تعيش حاليا فترة نشاط وحيوية مميزة بعد فترة الركود التي عاشتها بعد الاستقلال وإلى غاية صدور القانون المتعلق بالجمعيات سنة 1992م"، كما أوضح شيبان بأن"الأفكار والمبادئ التي تقوم عليها الجمعية وتبثها في المجتمع الجزائري هي مستمدة من قيم الروح الإسلامية"في هذا الحوار بمناسبة ذكرى تأسيس الجمعية.
1 -سماحة الشيخ هل لكم أن تعرّفوا قراءنا بالأسباب التي كانت وراء تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ورسالتها؟
ج: الشيخ شيبان: إن رسالة جمعية العلماء التي تأسست لتحقيقها، هي ترشيد الشعب الجزائري إلى فهم ذاته، والتكيف بها إلى ما ينهض به من كبوته، وتحريره من الاحتلال الفرنسي الجاثم على صدره منذ قرن، وذلك ببث الوعي الإسلامي الوطني في صفوفه، بإحياء مقومات شخصيته بالتربية، والتعليم، والوعظ والإرشاد؛ فيعتصم بعقيدته الإسلامية مطهرة من الخرافة والإلحاد، ويُحي لغته العربية في لسانه وقلمه، ويستنير بتاريخه الحافل بالأمجاد، ويتسلح بوحدته الوطنية، ويطرد من نفسه الخوف من قوة العدو المحتل، واليأس من رحمة الله ونصره، ويُشمر على ساعد الجد بتوفير كل ما يقدمه ويُرقيه في جميع المجالات الحياتية، ويرفع شأنه في العالمين، وَفقا لقولة الإمام ابن باديس في افتتاحية الجزء الأول من"الشهاب الشهري": «تستطيع الظروف تكييفنا ولكنها لا تستطيع -بإذن الله- إتلافنا» (الشهاب ص3 م الخامس 1347 - 1348هـ/1929ـ 1930) فمن طبيعة الشعوب والأمم أن تتعرض لمختلف الأمراض في حياتها الجسمية، فتحتاج إلى أطباء يعالجونها لتُعفى وتشفى، فتستأنف نشاطها في صمودٍ وأمل؛ فكذلكم الشعوب والأمم تحتاج إلى أطباء ماهرين، من المصلحين الاجتماعيين، يداوونها مما تتعرض له من الأمراض المعنوية التي تصيب طاقاتها بالشلل والتعطيل، وهذه هي رسالة جمعية العلماء، نحو الشعب الجزائري، انطلاقا من الآية القرآنية 104من سورة آل عمران: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ .
2 -ما هي الوسائل والطرق التي استعملتها إدارة الاستعمار الفرنسي لمحاربة جمعية العلماء وعرقلتها عن تحقيق أهدافها؟
ج: الشيخ شيبان: استعملت إدارة الاحتلال كل الوسائل الإدارية والإجراءات الزجرية لمحاربة جهود العلماء وعرقلتهم عن تأدية مهمتهم الإصلاحية، فلجأت إلى وسائل الحبس والنفي والتغريم، بالإضافة إلى الاستنطاقات البوليسية والمداهمات لمساكن العلماء، وتهديد أنصار الجمعية ومتابعتهم، والتضييق عليهم في وظائفهم وتجارتهم ...
وسنت القوانين التعسفية الظالمة مثل قانون شوتان الصادر في 8 مارس 1938 والذي يعتبر اللغة العربية لغة أجنبية في الجزائر، وبالتالي فإن كل من يعلم اللغة العربية بدون رخصة إدارية من فرنسا يتعرض إلى السجن، ولكن الرخصة لا تعطى في الغالب لمن يطلبها. أما المساجد فقد كانت ممنوعة على العلماء، ولذلك اضطر العلماء لتأسيس المساجد الحرة ليتمكنوا من التواصل مع جماهير المؤمنين فيها وتبليغ خطابهم، وتعرضت صحف الجمعية إلى التعطيل في عدة مرات، ولهذا يمكن القول أن فرنسا قد استعملت كل الوسائل لمحاربة الجمعية وعرقلتها عن أداء مهامها.
3 -هل تشرحون للقراء الأسباب التي كانت وراء انسحاب الشيخ الطيب العقبي - عليه رحمة الله - من قيادة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين؟
ج: الشيخ شيبان: الشيخ الطيب العقبي هو من العلماء الكبار الذين يستحقون الإشادة بعلمهم ومكانتهم وفصاحتهم، وقد كان له تأثير مباشر في الجزائر عامة وفي سكان العاصمة بصفة خاصة.
(يُتْبَعُ)