ـ [أبو عبد الرحمن اليمني] ــــــــ [24 - Aug-2007, مساء 02:55] ـ
العدد 418 - السبت 26 ربيع الأول 1428 هـ - 14 أبريل 2007
» سينما «
61% من الاطفال يشاهدونها على القنوات الفضائية
أفلام الكارتون تأثيرها السلبي وارد ولو بعد حين
تنادى المربون في السنوات الأخيرة لرصد خطر أفلام الكرتون القادمة إلينا من بعيد، وأصبحت من أهم عوامل التأثير في الأطفال، ولأن الأدب هو نتاج الفكر والمعتقد فإنه من المؤكد أن يتأثر نص الفيلم والسيناريو بثقافة وعقيدة الكاتب ونظرته للحياة، ومن هنا تأتي أهمية الإنتاج الكرتوني الخاص بنا نحن المسلمين.
لقد مهدت أفلام الكرتون والثقافة الواردة إلينا منذ عشرات السنين لاستقبال السوبرمان ورجل الكوبوي الأميركي.
قصص كثيرة سمعناها تستدعي إعلان حالة الطوارئ في أوساط النخب الثقافية للإسراع في تقديم البديل الإسلامي.
أهمية التلفاز في إعلام الطفل
في الاستبيان الذي شمل ثلاث مدارس للأطفال (ذكورًا وإناثًا) تبين أن.61% من الأطفال يعتمدون على القنوات الفضائية في مشاهدة أفلام الكرتون، الأمر الذي أكد لنا خطورة الدور الذي يلعبه هذا الجهاز الصغير في بيوتنا.
وتقول الباحثة الاجتماعية فدوى كركشان ''إن التلفزيون أصبح من أخطر المصادر الموجهة للطفل لما له من جاذبية خاصة بسبب سهولة نيله وإدراكه، فهو ينمي الجانب الاجتماعي في الطفل حيث يتبادل مع أقرانه الحديث عما شاهده في التلفاز، إضافة إلى كونه عاملًا مهمًا في صقل وجدان الطفل وأحاسيسه بما يغمره من جو الترفيه والتسلية، كما أنه مصدر للمعرفة ومزود قوي للخبرات والمهارات، وعامل مهم في إثارة خيال الطفل بما يقدمه من صور وتمثيليات بألوان ومؤثرات جذابة.
كما يرى حسان المالح أن التأثير الذي يظهر على الفرد عموما يكون أكثر وضوحًا من خلال التلفاز أو الصورة المرئية كالسينما والفيديو، لما تمتلكه هذه الأجهزة من مؤثرات سمعية وبصرية وتقنيات ذات جودة عالية، وفي حالة الأطفال فإنهم عادة ما يكونون أكثر استجابة لتلك المؤثرات.
أهمية الأفلام الكرتونية
وحول سؤال عن عدد الساعات التي يقضيها أولادنا في مشاهدة أفلام الكرتون أتت الإجابات على النحو التالي:
؟ ساعتان (55%)
؟ ثلاث ساعات (21%)
؟ أكثر من ذلك (24%)
ويرى أسامة جستنية أن أفلام الكرتون من أهم وسائل التثقيف للطفل عندما يتم مقارنتها بالوسائل الأخرى مثل الكتاب والكاسيت والوسيلة التعليمية .. الخ لإمكان تحقيق التشويق من خلال هذه الوسيلة لتنفيذ أي فكرة، خصوصا الأفكار الخيالية، فإن فيلمًا كرتونيًا واحدًا لمدة ثلاثين دقيقة يساوي في أثره آلاف الكتب وهذا لا يعني التقليل من شأن الكتاب الذي يأتي في مقدمة الوسائل التعليمية التثقيفية الترفيهية المهمة وهو ليس مجال نقاشنا الآن، ولا بد أن نواكب العالم ولو في جانب إنتاج أفلام الكرتون التي تواكب التطور المذهل في عالم تقنية المعلومات، لقد أتى رأيي هذا من خلال مباشرتي اللصيقة لعالم ثقافة الطفل والذي أؤكد من خلاله أن الأمر في غاية الأهمية ولابد أن نتكاتف لإنتاج عمل ذي هدف واضح ومحدد مع ضمان استمرارية العمل حتى نستطيع أن نجذب الطفل المسلم إلى المفاهيم الإسلامية الأصلية. كما تؤكد الأستاذة اعتماد الشريف أن كثيرا من الأهالي يقومون بتشفير قناتي سبيس تون ووالت ديزني لأبنائهم ويعتمدون عليهما كمصدر أساسي في مشاهدة أفلام الكرتون وغيرها. ويعتبر إدريس الكنبوري أن أفلام الكرتون رسالة تثقيفية وحضارية فيقول ''إن أي منتج ثقافي، مهما تنوع مرسلوه أو المرسل إليهم، هو رسالة حضارية وثقافية تحمل مضمونًا معينًا يراد تبليغه، وتظهر فيه البصمات الحضارية الخاصة. كما أكدت غادة عنقاوي على تأثير أفلام الكرتون في شخصية الطفل فقالت ''الأمر الثابت الذي ينبغي على المربي معرفته هو أن الصور والأصوات ترتب في ذهن الإنسان بمواقف وتجارب الحياة، وبالحالة النفسية التي يكون فيها لحظة المشاهد أو الاستماع، وهو ما يسمى في عالم البرمجة بالرابط أو الإرساء، وهو أمر طبيعي يحدث في كل لحظة من لحظات حياتنا''.
(يُتْبَعُ)