ـ [ابو البراء الغزي] ــــــــ [28 - Sep-2009, صباحًا 10:06] ـ
المسلم- خاص > 9/ 10/1430
أصدر عدد من علماء المسلمين في المملكة العربية السعودية بيانا حول الأحداث الأليمة التي وقعت بالمسجد الأقصى المبارك صباح اليوم، منددين بالاعتداءات والصمت العربي، وداعين إلى دعم الأقصى والتوقف عن المفاوضات والتطبيع.
وقال العلماء في بيانهم"إن الصمت الرهيب من الأمة بكل فئاتها ... أغرى اليهود في عدوانهم على القدس". واعتبروا أن هذه الاعتداءات تدلل على تمسك أولئك الغاصبين بمخططاتهم التي أرادت أن تؤسس لدولة يهودية في فلسطين منذ عهد بن جوريون.
وجاء في البيان الذي يحمل توقيع 22 عالما من بينهم د. ناصر بن سليمان العمر المشرف العام على موقع"المسلم":"إن ما يجري اليوم يُحمِّل جميع المسلمين وفي مقدمتهم علماء الأمة مسؤولية شرعية وتاريخية تستوجب الصدع بالحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونبذ جميع أشكال العلاقات أو التطبيع مع ذلك العدو المجرم".
وأكدوا على إدانة التهويد بكافة أشكاله من اغتصاب للأرض وطرد للسكان وهدم للمقدسات، وإدانة الاقتحامات الصهيونية، الشعبية منها والرسمية، ودخول السياح غير المسلمين من الأجانب إلى باحات الحرم القدسي وتدنيسه.
كما دعوا الأمة لدعم القدس والمسجد الأقصى ومشاريعها بجميع أشكال الدعم المؤدي إلى تثبيت وجود أهلها فيها. ودعوا الحكومات العربية والإسلامية لاتخاذ مواقف صريحة في المحافظة على الأقصى، وعدم الدخول في أي مفاوضات أو اتفاقيات يتم فيها التنازل عن القدس أو أي جزء من فلسطين، معتبرين أن"أي تنازل أو اعتراف للعدو بأي جزء من فلسطين هو خيانة للأمة والملة، لأن كل أراضيها حق مشترك للأمة جمعا".
كما ناشد البيان وزارات الأوقاف في الدول العربية والإسلامية توجيه العلماء والخطباء والدعاة وأئمة المساجد لحث المسلمين على الخطب والدروس والمواعظ التي تعرِّف بهذه القضية.
وفيما يلي نص البيان:
الحمد لله رب العالمين، القائل في محكم التنزيل: {سُبْحَانَ الذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِن الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ، والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين القائل: (المسلم أخو المسلم) ، وعلى آله وصحبه التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:
فإن ما يجري اليوم في القدس والمسجد الأقصى القبلة الأولى للمسلمين، ومعراج النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء -خاصة بعد العدوان على غزة-، من إصرار صهيوني على الاستيلاء على المدينة وطمس معالمها الإسلامية، وحفر الأنفاق الكثيرة تحت المسجد الأقصى، وهدم بيوت المسلمين فيها، والعمل الدؤوب على تهجير أهلها وطردهم منها، والإعلان المتكرر بادِّعاء القدس العاصمة الموحدة والأبدية للكيان الصهيوني ليدلل على تمسك أولئك المعتدين الغاصبين بمخططاتهم التي أرادت أن تؤسس لدولة يهودية في فلسطين، حسب ما قال بن غوريون:"لا معنى لإسرائيل بدون القدس ولا معنى للقدس بدون الهيكل".
إن الذي أغرى اليهود في عدوانهم على القدس هو هذا الصمت الرهيب من الأمة بكل فئاتها، مما أدى لتسلط الإدارة الصهيونية وتفرغها لتهويد القدس عن طريق هدم المسجد الأقصى وإنشاء الهيكل المزعوم مكانه.
إن ما يجري اليوم يُحمِّل جميع المسلمين وفي مقدمتهم علماء الأمة مسؤولية شرعية وتاريخية تستوجب الصدع بالحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونبذ جميع أشكال العلاقات أو التطبيع مع ذلك العدو المجرم، لقول الله تعالى: {أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ} ، وبيان الحكم الشرعي القاطع بتحريم كل أنواع العلاقات الآثمة مع عدوٍ مجرم استمرأ القتل والعدوان في غزة والضفة، ودرة المدن الفلسطينية مدينة القدس.
وانطلاقًا من الأمانة التي نحملها، وإحقاقًا للحق فإننا نؤكد على ما يلي:
· ندين جميع أشكال التهويد في المسجد الأقصى المبارك والإجراءات التعسفية ضد أبناء أمتنا في بيت المقدس.
(يُتْبَعُ)