فهرس الكتاب

الصفحة 16518 من 28557

ـ [ابو نذر الرحمان] ــــــــ [26 - Mar-2009, مساء 02:16] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حرب غزة بعيون يهودية: أحمد الغريب

(حرب تدور رحاها منذ أبينا إبراهيم - عليه السلام - حرب من أجل(إسرائيل) التي تريد الخير للعالم! لأن الرب منح «شعب إسرائيل» بركته، ووعده بأن يكون منحة منه للعالمين). هكذا وصف أحد الحاخامات اليهود الحرب التي أعلنها الكيان الصهيوني على قطاع غزة، بدعوى تخليصه من إرهاب المقاومة.

عبارات أكدت أن صراعنا مع الصهاينة صراع ديني مهما اختلف في ذلك الكثير من الناس، تلك الحرب التي لا تبقي ولا تذرْ، حيث راحت منذ يومها الأول تحصد دماء أهلنا وإخوتنا وأمهاتنا في غزة، وسط صمت عالمي مطبق، منح ذلك الكيان وآلته العسكرية المدمرة الفرصة تلو الأخرى للنيل من غزة، في حرب لم تفرِّق بين مقاوم وبين طفل رضيع وأمٍّ لا تجد ملاذًا يحميها هي ومن معها من أطفال مات أبوهم وهُدِمَ منزلهم في قصف شديد بليل شديد المطر والبرودة، قُطعت فيه الكهرباء عن المنازل وحتى عن المستشفيات، فلا شيء يهم أولئك الخنازير سوى العيش على جماجم أطفالنا.

وكم كانت العبارات التي قالها الصهاينة أنفسهم وليس غيرهم قاسيةً ومرعبة تدمي القلب قبل العين؛ فمنها ما كان تعبيرًا عن فرح بالنصر الزائف الذي لم يتحقق ولن يتحقق إن شاء الله، ومنها ما جاء استغرابًا مما تفعله آلة الدمار الصهيونية التي لم تفرِّق بين من يصفهم الكيان بـ «الإرهابيين» وبين مدنيين عزَّل لا حول لهم ولا قوة، وكل ذنبهم أنهم اختاروا البقاء في وطنهم المعزول عن العالم في وقت يدعي فيه الجميع أن العالم أصبح قرية كونية صغيرة؛ فما يحدث في نيويورك في لحظات تراه في موسكو، ولكن بدا واضحًا أن غزة لم يُرَد لها أن تتبع تلك القرية الكونية المظلمة، ويبدو أن ما يحدث فيها ليس بشيء مهم يشغل بال حتى أولئك الذين ملؤوا الدنيا ضجيجًا بحقوق الحيوانات والشواذ، في صورة قبيحة تكشف لنا زيف هذا العالم الذي يؤكد لنا يومًا بعد يوم أن أصابع اليهود لا تحركه فقط، بل تسيطر عليه وتمتلك زمام أمره.

تلك الحرب التي لم تسلم فيها بيوت الله من دمار أولئك الكافرين الذين لا يعرفون دينًا ولا يؤمنون بما نؤمن به، فكم من المساجد دُمِّرت وهُدمت فوق رأس من يصلُّون فيها؛ خاصة أن كل شيء مستباح للصهاينة بعد أن حصلوا على صكوك الدمار من العالم الحر الذي يريد أن ينعم بالسلام والحب والصدق والعدل والأخوة والمساواة، وهي جميعها مفردات غابت عن أيِّ مشهد من مشاهد الدم الفلسطيني المستباح في غزة.

والغريب والعجيب أمر ذلك الحاخام اليهودي اللعين الذي يجيد دور الساحر القادر على قلب الحبل إلى ثعبان وتحويل القتيل إلى قاتل وجعل المجرم ضحية، ذلك الحاخام الذي كانت كلماته الحمقاء تجسيدًا لما وصلنا إليه، من زمن أصبح فيه قتل الأطفال مباحًا، وسفك الدماء حلالًا، وتدمير بيوت الله حاجةً لا غنى عنها.

التبرير الديني اليهودي لحرب غزة:

تناول الحاخام اليهودي «شموائيل إلياهو» في مقال له نشرته صحيفة (معاريف) الصهيونية [1] ؛ وجهةَ النظر اليهودية بشأن الدوافع التي تدفع حركة حماس لإطلاق آلاف الصواريخ على المدنيين الصهاينة، والأسباب التي تدعو مَنْ وصَفَهم بـ «الانتحاريين» من حماس إلى تفجير أنفسهم في الرجال والنساء والمسنين، وما الدافع الأساسي من وراء كراهية هؤلاء وغيرهم لليهود، قائلًا: «إن تيودور هرتزل الداعي إلى قيام (دولة إسرائيل) أدرك منذ البداية أن مسألة العداء للسامية لها جذور وأبعاد، وعلى الرغم من ذلك قرَّر المضيَّ قدمًا في طريقه، وأعلن عزمه عن إنشاء الدولة، ولكن رغم الحلم بأن تكون هذه الدولة بمنزلة نهاية لمعاداة السامية إلا أنه ظل كل شيء كما كان عليه، ولم تحقق الدولة أهدافها، وبقيت الكراهية، بل ازدادت عمقًا» مشيرًا إلى أن الجميع الآن يرون كيف تنفق المليارات من أجل تدمير «دولتهم» ، وإبادة كل اليهود فيها؛ سواء أكانوا شبابًا أم عجائز أم نساء وفي يوم واحد.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت