فهرس الكتاب

الصفحة 19785 من 28557

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [27 - Aug-2009, مساء 01:09] ـ

المصريون

* محمد سعد عبد الحفيظ *: بتاريخ 25 - 8 - 2009

أكد عبود وطارق الزمر القياديان الجهاديان المحبوسان على ذمة قضية أغتيال الرئيس السادات في الحلقة الاولى من وثيقة"البديل الثالث بين الاستبداد والاستسلام أن عنف الحركات الاسلامية في العقود الاخيرة جاء كرد فعل على ما وصفاه تجاوزات السلطة،وأشارا أن اغلاق منافذ التعبير السياسي كان سببًا في لجوء الشباب إلى العنف."

وشدد آل الزمر في الوثيقة التي حصلت"الشروق"على اوراقها من اسرتهما على أن المراجعات لا تعني مصالحة النظام فالخلاف على تطبيق الشريعة قائم.

وحدد القياديان الجهاديان في حلقة اليوم ثلاث شروط لإنجاح المراجعات،ابرزها العمل على ايجاد آلية لمحاسبة الرؤساء وعزلهم عند الاقتضاء.

البيئة اللازمة لنجاح المراجعات

لا يمكن أن تؤتي المراجعات ثمارها وتحقق الأهداف المرجوة منها دون توافر ثلاث شروط:

أولًا: الإفراج عن جميع المعتقلين والسجناء السياسيين، في إطار مصالحة وطنية، تجتث جذور الفتنة، وتمنع أسباب الاقتتال الداخلى فلا يخفى على أحد أن ملف السجون المصرية لا يزال شاهدا على قسوة السلطات وخروجها على القانون والدستور والمعاهدات والمواثيق الدولية التى وقعتها في مجال حقوق الإنسان.

ثانيا: لابد من فتح كل الأبواب وإزالة كل الحواجز وتفكيك كل القيود التى تحول بين الشباب وبين العمل العام. دون اضطهاد أو تمييز.

ثالثا: إتاحة الفرصة أمام التغيير السلمى للسلطة، والعمل على إيجاد آلية لمحاسبة الرؤساء وعزلهم عند الاقتضاء، فهذا سبيل لا ينبغى إغفاله لإزالة أسباب الاحتقان والتوتر السياسى، فضلا عن أنه الطريق الذى يسمح بالنمو الطبيعى المتوازن للمجتمع وقواه الفاعلة.

مبادرة جديدة لمعالجة آثار صراع التسعينيات

في هذا الاطار فقد دعينا إلى إطلاق مبادرة جديدة تهدف إلى العفو عن كل الذين شاركوا في جرائم التعذيب في السجون المصرية، خلال السنوات الماضية، في إطار مصالحة وطنية تتضمن العفو والإفراج عن كل المعتقلين والسجناء السياسيين، وتعويض الآلاف الذين تعرضوا للتعذيب، وتعويض أسر الضحايا والمظلومين الذين قتلوا أثناءه .. وذلك استنادا إلى أن الله تعالى قد فتح باب التوبة لمن أراد أن يتوب عن هذه الجريمة (إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق) .. كما أن توبتهم أحب إلينا من عذابهم.

ومن الضروري الاسراع بإنهاء ملف التعذيب داخليًا. قبل أن تستخدمه القوى الدولية في ظروف معينة تتيح لها التدخل السافر في شئون بلادنا، خاصة بعد أن أصبحت مطاردة المعذبين ظاهرة عالمية. كما أصبح التعذيب ضمن الجرائم التى تنظرها المحكمة الجنائية الدولية .. وبالإمكان ملاحقة مرتكبيها في العديد من دول العالم من خلال «الاختصاص الجنائى الدولى» ،فضلًا عن أن الامم المتحدة أنشأت مجلسًا لحقوق الإنسان يوازى مجلس الأمن، في إطار تعاظم التدخل الدولى من خلال القانون الدولى الإنسانى.

ولا يجب أن نغفل التطورات التى يشهدها عالم اليوم بشأن المنظمات غير الحكومية المهتمة بحقوق الإنسان، حيث أصبحت مطاردة ضباط ومسئولي التعذيب جزءًا مهمًا من جهود الشرطة في العديد من دول العالم، فتمت ملاحقة وزير الخارجية التونسى في سويسرا على خلفية اتهامات بالتعذيب مارسها وهو ضابط شرطة، بل إن رؤساء العالم لم يسلموا من هذه الملاحقة كما رأينا في رئيس شيلى السابق بينوشيه، ورئيس تشاد السابق حسين حبرى، فضلًا عن الرئيس العراقى السابق صدام حسين.

وما يجرى اليوم بشأن رئيس السودان عمر البشير. يدل على أن مسيرة الملاحقة متصاعدة، وأن ازدواجية المعايير الغربية لن تقدم وسيلة للتدخل في شئون العالم العربى والإسلامى. وذلك حسب خطتها المرسومة، ووفق التوقيتات التى لن تتأخر بلادنا عنها كثيرًا .. فضلًا عن أن تهديد أمن السودان ووحدته بالشكل الجارى، إنما يوجه أول ما يوجه إلى دور مصر العربى وأمنها القومى، ويوسع من دائرة نفوذ المشروع الإسرائيلى بالمنطقة.

كيف يمكن إنهاء الصراع المسلح

هناك عدة شروط لإنهاء الصراع المسلح داخل مجتمعاتنا العربية والإسلامية، وقطع الطريق على عمليات التعبئة المتصاعدة:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت