فهرس الكتاب

الصفحة 27950 من 28557

ـ [العلمي أمل] ــــــــ [24 - Nov-2010, مساء 11:53] ـ

إعداد الدكتور أمل العلمي

وردت كلمة"أرباب"في عدة آيات من الذكر الحكيم. ويمكننا أن نقف عليها على سبيل المثال في سورة يوسف الآية 39، وسورة آل عمران 64، وكذلك في سورة آل عمران الآية 80، وفي سورة التوبة الآية 31. وقبل أن نستعرضها مع ملخص لتفسيرها من أحد كتب تفسير القرآن، لنبحث في معاجم اللغة على الدلالة اللغوية لكلمة أرباب.

مع الدلالة اللغوية للفظة"أرباب":

في معجم لسان العرب لابن منظور نجد شرحا مطولا للمادة اللغوية ربب، فاللفظة"أرباب"وهي جمع كلمة"ربّ"من الجذر الثلاثي"ربب"... دونك إذًا هذا المقطع من الشرح المطول كما ورد في المعجم: «الرَّبُّ: هو اللّه عزّ وجلّ، هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وله الرُّبوبيَّة على جميع الخَلْق، لا شريك له، وهو رَبُّ الأَرْبابِ، ومالِكُ المُلوكِ والأَمْلاكِ. ولا يقال الربُّ في غَيرِ اللّهِ، إِلاّ بالإِضافةِ، قال: ويقال الرَّبُّ، بالأَلِف واللام، لغيرِ اللّهِ؛ وقد قالوه في الجاهلية للمَلِكِ؛ قال الحرث ابن حِلِّزة: وهو الرَّبُّ، والشَّهِيدُ عَلى يَوْ مِ الحِيارَيْنِ، والبَلاءُ بَلاءُ

والاسْم: الرِّبابةُ؛ قال: يا هِنْدُ أَسْقاكِ، بلا حِسابَهْ، سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبابهْ والرُّبوبِيَّة: كالرِّبابة.

وعِلْمٌ رَبُوبيٌّ: منسوبٌ إِلى الرَّبِّ، على غير قياس. وحكى أَحمد بن يحيى: لا وَرَبْيِكَ لا أَفْعَل. قال: يريدُ لا وَرَبِّكَ، فأَبْدَلَ الباءَ ياءً، لأَجْلِ التضعيف.

وربُّ كلِّ شيءٍ: مالِكُه ومُسْتَحِقُّه؛ وقيل: صاحبُه. ويقال: فلانٌ رَبُّ هذا الشيءِ أَي مِلْكُه له. وكُلُّ مَنْ مَلَك شيئًا، فهو رَبُّه. يقال: هو رَبُّ الدابةِ، وربُّ الدارِ، وفلانٌ رَبُّ البيتِ، وهُنَّ رَبَّاتُ الحِجالِ؛ ويقال: رَبٌّ، مُشَدَّد؛ ورَبٌ، مخفَّف؛ وأَنشد المفضل: وقد عَلِمَ الأَقْوالُ أَنْ ليسَ فوقَه رَبٌ، غيرُ مَنْ يُعْطِي الحُظوظَ، ويَرْزُقُ

وفي حديث أَشراط الساعة: وأَن تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّها، أَو رَبَّتَها. قال: الرَّبُّ يُطْلَق في اللغة على المالكِ، والسَّيِّدِ، والمُدَبِّر، والمُرَبِّي، والقَيِّمِ، والمُنْعِمِ؛ قال: ولا يُطلَق غيرَ مُضافٍ إِلاّ على اللّه، عزّ وجلّ، وإِذا أُطْلِق على غيرِه أُضِيفَ، فقيلَ: ربُّ كذا. قال: وقد جاءَ في الشِّعْر مُطْلَقًا على غيرِ اللّه تعالى، وليس بالكثيرِ، ولم يُذْكَر في غير الشِّعْر. قال: وأَراد به في هذا الحديثِ المَوْلَى أَو السيِّد، يعني أَن الأَمَةَ تَلِدُ لسيِّدها ولَدًا، فيكون كالمَوْلى لها، لأَنه في الحَسَب كأَبيه. أَراد: أَنَّ السَّبْي يَكْثُر، والنِّعْمة تظْهَر في الناس، فتكثُر السَّراري. وفي حديث إِجابةِ المُؤَذِّنِ: اللهُمَّ رَبَّ هذه الدعوةِ أَي صاحِبَها؛ وقيل: المتَمِّمَ لَها، والزائدَ في أَهلها والعملِ بها، والإِجابة لها. وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: لا يَقُل المَمْلوكُ لسَيِّده: ربِّي؛ كَرِهَ أَن يجعل مالكه رَبًّا له، لمُشاركَةِ اللّه في الرُّبُوبيةِ؛ فأَما قوله تعالى: اذْكُرْني عند ربك؛ فإِنه خاطَبَهم على المُتَعارَفِ عندهم، وعلى ما كانوا يُسَمُّونَهم به؛ ومنه قولُ السامِرِيّ: وانْظُرْ وفي حديث عروةَ بن مسعود، رضي اللّه عنه: لمَّا أَسْلَم وعادَ إِلى قومه، دَخل منزله، فأَنكر قَومُه دُخُولَه، قبلَ أَن يأْتِيَ الربَّةَ، يعني اللاَّتَ، وهي الصخرةُ التي كانت تَعْبُدها ثَقِيفٌ بالطائفِ. وفي حديث وَفْدِ ثَقِيفٍ: كان لهم بَيْتٌ يُسَمُّونه الرَّبَّةَ، يُضاهِئُونَ به بَيْتَ اللّه تعالى، فلما أَسْلَمُوا هَدَمَه المُغِيرةُ. وقوله عزّ وجلّ: ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيةً مَرْضِيَّةً، فادْخُلي في عَبْدي؛ فيمن قرأَ به، فمعناه، واللّه أَعلم: ارْجِعِي إِلى صاحِبِك الذي خَرَجْتِ منه، فادخُلي فيه؛ والجمعُ أَربابٌ ورُبُوبٌ. وقوله عزّ وجلّ: إِنه ربِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ؛ قال الزجاج: إِن العزيز صاحِبِي أَحْسَنَ مَثْوايَ؛ قال: ويجوز أَنْ يكونَ: اللّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ.». [1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1)

مع تفسير الآيات المذكورة:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت