ـ [المعتز بدينه] ــــــــ [02 - Jun-2009, مساء 08:26] ـ
إعداد منتديات شبهات وبيان
نظرة شرعية للمنع والمناعة في الشريعة الإسلامية:
المناعة في حقيقتها ترجع إلى الإيمان , والمنع في حقيقته يعود على الولايات ومنها ولاية الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وكثيرًا ما يقرن الله بين الإيمان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , كما ورد ذلك في سورة العصر , والتي قال عنها الإمام الشافعي:"لولا ما أنزل الله على حلقه حجة إلا هذه السورة لكفتهم", فقال تعالى: (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر)
وقال الله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) إلى غيرها من الآيات
وبوب الإمام مسلم في صحيحه:
باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان. وأن الإيمان يزيد وينقص. وأن الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر واجبان
78 - (49) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع بن سفيان. ح وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة كلاهما عن لقيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب. وهذا حديث أبي بكر. قال:
أول من بدأ بالخطبة، يوم العيد قبل الصلاة، مروان. فقام إليه رجل. فقال: الصلاة قبل الخطبة. فقال: قد ترك ما هنالك. فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. فإن لم يستطع فبلسانه. ومن لم يستطع فبقلبه. وذلك أضعف الإيمان".
و عن عبدالله بن مسعود؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي، إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب. يأخذون بسنته ويقتدون بأمره. ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف. يقولون ما لا يفعلون. ويفعلون ما لا يؤمرون. فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن. وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل".
المنع في الشريعة الإسلامية والسنة:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"الحسبة":
"جميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سواء في ذلك ولاية الحرب الكبرى، مثل نيابة السلطنة، والصغرى مثل ولاية الشرطة، وولاية الحكم، أو ولاية المال وهي ولاية الدواوين المالية وولاية الحسبة."أ. هـ
وجوابًا عن سؤال لماذا شرعت الولايات في الإسلام؟!
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في"الحسبة":
"والولايات كلها: الدينية مثل إمرة المؤمنين، وما دونها: من ملك، ووزارة، وديوانية، سواء كانت كتابة خطاب، أو كتابة حساب لمستخرج أو مصروف في أرزاق المقاتلة أو غيرهم، ومثل إمارة حرب، وقضاء وحسبة، وفروع هذه الولايات إنما شرعت للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر."أ. هـ
وقال أيضًا رحمه الله:
" (( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) )لا يتم إلا بالعقوبات الشرعية، فإن الله ينزع بالسلطان ما لا ينزع بالقرآن، وإقامة الحدود واجبة على ولاة الأمور، وذلك يحصل بالعقوبة على ترك الواجبات وفعل المحرمات فمنها عقوبات مقدرة، مثل جلد المفتري ثمانين، وقطع يد السارق، ومنها عقوبات غير مقدرة قد تسمى (( التعزير ) ). وتختلف مقاديرها وصفاتها بحسب كبر الذنوب وصغرها، وبحسب حال المذنب، وبحسب حال الذنب في قلته وكثرته."
و (( التعزير ) )أجناس: فمنه ما يكون بالتوبيخ والزجر بالكلام،ومنه ما يكون بالحبس، ومنه ما يكون بالنفي عن الوطن. ومنه ما يكون بالضرب، فإن كان ذلك لترك واجب مثل الضرب على ترك الصلاة أو ترك أداء الحقوق الواجبة، مثل ترك وفاء الدين مع القدرة عليه،أو على ترك رد المغصوب، أو أداء الأمانة إلى أهلها، فإنه يضرب مرة بعد مرة حتى يؤدي الواجب،ويفرق الضرب عليه يومًا بعد يوم، وإن كان الضرب على ذنب ماض جزاء بما كسب ونكالًا من الله له ولغيره: فهذا يفعل منه بقدر الحاجة فقط، وليس لأقله حد.""
وقال أيضًا - رحمه الله:
"واجبات الشريعة التي هي حق لله ثلاثة أقسام: عبادات كالصلاة والزكاة والصيام، وعقوبات إما مقدرة وإما مفوضة، وكفارات وكل واحد من أقسام الواجبات ينقسم إلى: بدني، وإلى مالي، وإلى مركب منهما."أ. هـ.
أمثلة على ما يمنع في الشريعة الإسلامية:
(يُتْبَعُ)