فهرس الكتاب

الصفحة 22050 من 28557

نفاق الغرب يُعلن على مآذن سويسرا!

ـ [ابو نذر الرحمان] ــــــــ [18 - Dec-2009, مساء 11:30] ـ

نفاق الغرب يُعلن على مآذن سويسرا!

حامد بن عبدالله العلي

( ندين تفشى ظاهرة الخوف من الإسلام في بريطانيا، والغرب، وانتشار الصورة النمطية في الإعلام عن الإسلام، والمسلمين، وربطها دائما بالإرهاب، والتخلُّف والبربرية) رئيس لجنة (الاسلاموفوبيا) فى بريطانيا البروفيسور جوردن كونواى نائب رئيس جامعة ساسكسفي تقرير للجنته نشر مؤخرا.

مجرد مثال: (ارتفعت نسبة جرائم الكراهية في بريطانيا ستمائة بالمائة في بريطانيا بسبب حضّ وسائل الإعلام الغربية على كراهية المسلمين) !

مجرد مثال آخر: (المشكلة ليست التطرف. الإسلام هو المشكلة) ، و (نحن في حرب مع منظمة إرهابية تدعى الإسلام) مذيع يدعى مايكل جراهام على محطة أمريكية مؤخرا

مجرد مثال ثالث: (إبني اكتسب كراهية الإسلام من التلفزيون) والدة قاتل مروة الشربيني

ملأ الغرب الإمتداد الجغرافي للبلاد الإسلامية بالحروب، وصدر إليه الدمار، وزرع فيه دوامة المشكلات، ورعى السلطات الفاسدة لتحرم الشعوب من اللَّحاق بركب العصر، وتآمر عليه بكلِّ وسائل المكر

ثم أطلق على هذه الإمتداد (هلال الأزمات) ، وهو الذي صنعها!

واحتلَّ بلاد الإسلام من الجزائر إلى الفلبين، واقترف فيها من الجرائم مالم يقترفه محتلِّ في التاريخ، وزرع فيها كيانا مسخا هو الكيان الصهيوني، إنتهك فيه كلِّ حقوق الإنسان، وأتى من الجرائم ما تشمئز منه نفوس البشر، ليبقى العالم الإسلامي في صراع لاينتهي.

ثم أطلق على المسلمين بأنهم إرهابيون!

وسعى بكلِّ سبيل لمنع الحضارة الإسلامية من العودة إلى المنافسة العالمية، ولوأدها في عقر دارها، وإطفاء نورها.

فلمَّا جاءت النتيجة أنَّ الإسلام بدأ ينتشر حتى في الغرب، ويعلو صوته، وترتفع مناراته، صدم الغرب صدمة عنيفة، أفقدته توازنه، فغدا يتخبَّط، ويتناقض مع نفسه،

فبينا هو ينادي بالحريات العامة ويتباهى بأنَّه تميَّز بتحرير الإنسان، يضيِّق على الحرية الدينية التي هي أكثر الحريات متَّسعا في العالم، ـ فحتَّى في الصين وروسيا لاتمُنع مآذن المسلمين ـ فحظر الحجاب في فرنسا، وهاهو يحارب المآذن في سويسرا، وتعلو فيه أصوات تقييد الحريات على المسلمين في أوربا بصورة عامة!

لقد كان الغرب يطمع أن يذيب أبناء المسلمين الذينَ هاجروا إليه، في ثقافته، فيخرج جيلا ذا سحنة عربية، وأخلاق غربية، يستعملهم لتحطيم حضارة الإسلام.

مقتفيا نهج نابليون في رسالته التي أمر فيها ببعث 500 أو 600 من مصر إلى فرنسا ـ بعدما رجع من احتلاله وأناب نائبه ـ: (فإذا ما وصل هؤلاء إلى فرنسا يُحجزون مدة سنة، أو سنتين، يشاهدون في أثنائها عظمة الأمّة(الفرنسية) ، ويعتادون على تقاليدنا، ولغتنا، ولما يعودون إلى مصر يكون لنا منهم حزبٌ يضم إلى غيرهم) الأديب الكبير محمود شاكر ـ الطريق إلى ثقافتنا

وذلك إنطلاقا من العقلية الغربية التي تؤمن بتفوقها العرقي العنصري، منذ أن أطلق المستشرق الفرنسي أرنيست رينان عام 1883م، عبارته المشهورة:

(إنَّ من الضروري للروح"الآرية"العقلانية العلمية أن تقهر عقلية الإسلام"السامية"غير العقلانية) !

لقد كان يطمع في تلك نتيجة، فكان العكس تماما، وأصبح الإسلام أسرع إنتشارا في أوربا من كلِّ العالم، ورأى الغرب بأمِّ عينه، أنه إذا أعطي الناس حرية الإختيار، فلن يختاروا غير الإسلام، وأنه ينتصر في أيِّ بيئة يكون، وفي كلِّ الظروف التي تحيط به، ومهما كانت التحديات التي تواجهه.

إذ كان هو دين الله تعالى، الذي يوافق الفطرة، ويناغم العقل، ويطابق أهداف النفس السوية، ويعايش الواقع بإنسجام تام.

تماما كما اعترف كاردينال بول بوبارد، أحد المقرّبين من البابا السابق:"إن الإسلام يشكل تحديًا مرعبًا بالنسبة للغرب، ومشكلًا خطيرًا بالنسبة للأمل المسيحي".

نعم لقد عاد الغرب إلى عقلية القرون الوسطى، وارتد القهقرى يسن قوانين تحارب الحريَّات، وتقف بين الإنسان وما يختاره لنفسه!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت