ـ [ابو البراء] ــــــــ [10 - Nov-2008, صباحًا 01:32] ـ
لبّيكِ أختاه المتحجّبة التّونسية!
-و تحت غطاء رسمي!
-أخرجوهم مِن قريتِكم إنّهم قوم يتطهّرون!
-حول المنشور 108 و أخواته
-مَن قال أنّ الحسناء تونس عقيم؟!
و تحت غطاء رسمي!
يحدث كلّ هذا تحت غطاء رسمي تنظيمي لم يَعد خاف عن أحد؛ و على سبيل التّمثيل ذُكر أنّ وزارة التّعليم العالي و البحث العلمي، أصدرت منشورًا إلزاميًّا حمل رقم 70 بتاريخ 27 ديسمبر 2002م، وُجّه إلى كلّ عمداء و مديري المؤسّسات التّعليمية حول ما أُطلِق عليه: (ارتداء الزيّ الطّائفي) ، و ممّا جاء في المنشور:"يُمنع الدّخول لهذه المؤسّسات على كلّ مَن يرتدي أزياء ذات إيحاءات طائفية، أو يحمل أيّة إشارات أخرى مِن هذا القبيل". و طالب المنشور صراحة بإحالة كلّ من لا يتقيّد بهذا الشّرط على مجالس التّأديب.
و مِِثله مرسوم إداريّ أصدرته مؤخّرا إدارة إقليمية تابعة لوزارة شؤون المرأة و الأسرة و الطّفولة و المسنّين بشمال شرق نابل، بتاريخ: 2008/ 04/23م و تحت رقم: 752؛ يمنع ارتداء الحجاب و أيّ شكل مِن أشكال تغطية الرأس في المؤسّسات التّابعة لها، و يوصي مسؤوليها الإقليميين بالتصدّي لذلك واصفا إيّاه باللّباس الطّائفي و شكلا مِن أشكال التطرّف الّذي لا يمتّ للدّين الإسلامي بصلة!. و نصُّ البيان كما نُشر على بعض المصادر الإعلامية كالآتي:
"إلى السّادة و السّيدات: مديري و مديرات رياض الأطفال."
الموضوع: حول ارتداء اللّباس الطّائفي و استخدام العديد مِن الوسائل و وضعها على رؤوسهنّ بالمناديل -المحارم- و القبّعات المتميّزة.
و بعد،
فقد لوحظ في الآونة الأخيرة ارتداء مجموعة مِن الإطارات التّربوية اللّباس الطّائفي و استخدام العديد مِن الوسائل الأخرى و وضعها على رؤوسهنّ (المناديل - المحارم- و القبّعات المتميّزة) و الّتي لا تمتّ بصلة لديننا الإسلامي الحنيف.
لذا فإنّه يُمنع منعا باتّا ارتداء مثل هذا اللّباس الطّائفي الّذي يمثّل شكلا مِن أشكال التطرّف و استخدام العديد مِن الوسائل المشار إليها داخل مؤسّساتنا التّربوية، و إنّنا ندعوكم للتصدّي لكلّ مَن يرتدي أو مَن يستخدم الأشياء المشار إليها سواء مِن الإطارات التّربوية أو العاملة أو الأطفال المنخرطين في نشاط المؤسّسة، ختاما فإنّي أهيب بكافّة الإطارات تطبيق كلّ ما جاء بهذه المذكّرة و احترام قوانين الإدارة.
مع التّأكيد على ضرورة اتّخاذ الإجراءات اللاّزمة لتطبيق ما نصّت عليه المذكّرة عدد 752 من قِبل السيّدة مديرة المؤسّسة و إعلام الإدارة في صورة عدم تطبيق ما جاءت به مِن طرف الإطارات العاملة بالمؤسّسة الرّاجعة إليكم بالنّظر"."
و مَن لم يقرأ أو يسمع بتصريح مستفزّ لادغ؛ صدَر مِن طرف مَن كان مُفترَضًا أنْ يكون الحامي الأوّل لكلّ ما يمتّ لثوابت الوطن التّونسي بصلة و على رأسها الدّين، حيث قال وزير الشّؤون الدّينية في حوار أجرته معه صحيفة الصّباح التّونسية الصّادرة بتاريخ يوم الثّلاثاء 2005/ 12/27م في ردّه على السّؤال التّالي:"مِن الملاحظ مؤخّرا تَنامي نسبي لظاهرة ارتداء الحجاب، كيف تنظرون إلى هذا التّنامي؟"، فكان جواب الوزير:"بالعكس ظاهرة الحجاب تراجعت، و عندما نقول تراجعت فإنّنا نعي ما نقول، و نستند إلى معطيات موضوعية، فالحجاب دخيل و نسمّيه بالزيّ الطّائفي باعتبار أنّه يخرج مَن يرتديه عن الوتيرة، فهو نشاز و غير مألوف و لا نرضَ بالطّائفية عندنا، ثمّ إنّ تراجع هذه الظّاهرة واضح لأنّ الفِكر المستنير الّذي نبثّ كفيل باجتثاثه تدريجيا بحول الله. و لكن مع هذا نحن ندعو إلى الزيّ التّقليدي الخاصّ بنا، و خِطاب الرّئيس بن علي في 25 جويلية الفارط يوضّح ذلك، و هل مِن العيب أنْ نحترم خصوصيّاتنا و نعطي الصّورة اللاّئقة بنا؟ فنحن لسنا خِرفان بانيورش و في هذا ثراء ... ، إنّنا نرفض الحجاب الطّائفي و لباس الهٌركة البيضاء و اللّحية غير العاديّة الّتي تنبئ بانتماء مُعيَّن، فنحن لدينا مقابل ذلك الجُبّة. إنّنا من الحداثيين و نرفض كلّ انغلاق، و مع الرّئيس بن علي تمكنّا و الحمد لله مِن إرساء المعادلة الصّعبة بين الأصالة و الحَداثة و بين الموروث و نتاج التّفاعل مع الآخر".
(يُتْبَعُ)