ـ [مجدى داود] ــــــــ [10 - Aug-2010, مساء 04:48] ـ
مجدي داود
المصدر/ شبكة الألوكة http://alukah.net/Culture/0/24416/ (http://alukah.net/Culture/0/24416/)
الصُّوفية إحْدى الفِرق المتطرِّفة، التي حذَّر منها علماؤُنا الأفاضل، والتي تُخالِفنا في بعض أصول الاعتقاد، والتي تتَّصف كثيرٌ من أفعالها بأنَّها أفعالٌ شِرْكية، ولكن هذه الفِئة من البشر انتشرتِ انتشارًا مخيفًا في الفترات السابقة، ولا يزال لها وجودٌ قويٌّ حتى الآن، والصوفية تتميَّز بتعدُّد الطرق: فهناك الطريقة الرِّفاعية، وهناك العَزمية، وهناك الكثيرُ مما لا نعرف.
في مِصرَ هناك الكثيرُ من الصوفيِّين، وهؤلاء الصوفيُّون تربطهم جميعًا علاقاتٌ مُريبة بالدول الخارجية، وببعض الجِهات الظاهِرِ عداؤُها للإسلام، وهناك علاقة قويَّة ووثيقة بيْن الصوفيِّين وبيْن السِّفارة الأمريكية في القاهرة، حتى إنَّ السفير الأمريكي السابق كان يحضُر مولد السيد البدوي، ومولد السيدة زينب - رضي الله عنها!
وتَلْقى هذه الطرق الصوفية اهتمامًا كبيرًا، وتأييدًا من الإدارة الأمريكيَّة، وتصف الإدارة الأمريكية الطُّرقَ الصوفية بالإسلام المعتدل؛ وذلك لأسباب كثيرة، أهمُّها أنَّ هذه الطرق الصوفية حصرتِ الإسلام في الأفعال الشِّرْكية والموالد، ولأنَّها قامتْ بحذف الجِهاد من قاموس مصطلحاتها.
منذ بضعة أيَّام قرَّر رئيس إحدى الطُّرق الصوفية، وهي الطريقة العزمية اختيارَ"نجيب ساويرس"شخصية العام الهجري الجديد، وسيتمُّ تكريمه مِن هذه الطريقة الصوفية.
عندما قرأتُ هذا الخبر في البداية تعجبتُ، لكن ما لبِث العجب أن تبدَّد، لماذا التعجُّب؟ هل عهِدْنا على القوم اهتمامَهم بقضايا المسلمين؟! هل عهدنا عن القوْم دِفاعَهم المستميت عن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم؟! هل عهِدْنا عن القوم حُرقةً في الدِّفاع عن الإسلام، ورد الشُّبهات، وصدِّ الهجمات؟!
كلا، لم يحدُثْ شيء مِن هذا، القوم لا نعرِف لهم جهدًا - ولو ضئيلًا - في الدِّفاع عن الإسلام، ولا عن رسولِ الإسلام، وإنَّ هذه الموالد التي يهتمُّون بها أفضلُ عندهم من رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولعلَّ اختيارَهم لهذه الشخصية بالذات دليلٌ على عدم اهتمامهم بأيٍّ من قضايا المسلمين، ولعلِّي أقول: إنِّي أحمد الله تعالى على هذا الاختيار؛ وذلك لأنَّ هذا الاختيار فضَحَ الصوفيِّين، وبيَّن للناس حقيقتَهم الخفيَّة، التي يُريدون إخفاءَها عن الناس بشتَّى الطرق.
وإذا كنَّا نتحدَّث عن"نجيب ساويرس"، فيجب أن نذكُرَ ترجمةً مختصرة لـ"نجيب ساويرس"؛ حتى يعرفَه الناس، وحتى يعرفوا حقيقتَه، فـ"نجيب ساويرس"هو المالِك السابق لشركة موبينيل، وهو صاحِب قناتي أون تي في، وأو تي في، هذه القنوات التي أطلَقها لمواجهةِ الصحوة الإسلامية وقد قالها الرجلُ صراحةً: إنَّه أطلق هذه القنواتِ لمواجهة المدِّ الدِّيني، وهذه القنوات تعرِض هجومًا شديدًا على الإسلام والمسلمين، وعلماءِ المسلمين وأئمتهم، وتعرِض مقاطعَ شِبهَ إباحية على شاشاتها، هذا الرجل هو الذي يُطالِب بتغيير المادة الثانية من الدستور التي هي في والتي تنصُّ على أنَّ الإسلام دِينُ الدولة، واللُّغة العربية لُغتها الرسميَّة، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.
"نجيب ساويرس"مِن أكبر ممولي نشاطِ التنصير في مصر، هو الذي يهاجم الحِجابَ، وقال ذات مرة: إنَّه عندما يرَى المحجَّبات في الشارع يشعر أنَّه يسيرُ في طهران،"نجيب ساويرس"يَدَّعي العلمانية والليبرالية على الطريقة الكنسية، فهو يرفَع هذه الشعارات ضدَّ الإسلام، لكن عندما يرتبط الأمرُ بالكنيسة، فحينئذٍ يقول: سمعًا وطاعة إلخ.
لكن السؤال الآن: ما هي الأُسس والضَّوابِط التي علَى أساسها يتمُّ اختيارُ شخصية العام، التي يتمُّ تكريمها عند الصوفيِّين؟!
ومن الطبيعي، وعندَ ذوي العقول والألْباب، أن تكون أهمُّ الضوابط في هذه الشخصية أنَّها قدَّمتْ إنجازًا ملموسًا، خدَم الناس في أحدِ المجالات، أو أنَّه صاحِب فِكْر مميَّز نفَع الناس، أو أنَّه صاحِب أبحاث ومؤلَّفات ... إلخ.
(يُتْبَعُ)