فهرس الكتاب

الصفحة 2982 من 28557

ـ [علي التمني] ــــــــ [12 - Aug-2007, صباحًا 02:53] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة المسلم:

إن رسالة المسلم في هذه الحياة تأخذ وجهتها ونهجها من الاسم الذي يحمله، ولا يمكن أن يصدق المسلم في إسلامه إذا كان يحمل اسم الإسلام ويدعي الانتماء إليه ثم نراه يتخذ له رسالة في هذه الحياة تنافي الإسلام وتصادمه، وهذه من المسلمات، فليس المسلم وحده من يكون متناقضا إذا اتخذ رسالة تناقض عقيدته، بل كل إنسان إذا ناقض النهج الذي يعتنقه في رسالته في الحياة فهو كاذب في زعمه الانتماء إلى نهجه المعلن حينما يناقضه في رسالته وتوجهه، قال تعالى (وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(111) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (112) البقرة، والآيتان توضحان بجلاء لا ريب فيه أن الأماني التي لا يسندها الواقع لا قيمة لها ولا تجد لها مكانا عند الله وعند الناس، وهكذا فالمسلم الذي يدعي انتماءه إلى الإسلام ثم يحمل رسالة تخالفه وتزاحمه فهو كاذب في انتمائه، ويزداد الأمر وضوحا ويزداد خطرا حين يكون هذا المسلم المتناقض داعية أو هكذا يزعم ويدعي.

الملاحق والمجلات التي تدعي الوجهة الإسلامية ولكنها تخدم العقيدة الليبرالية والعلمانية والتغريب:

من الملاحظ في السنوات القليلة الماضية أن بعض المنتمين إلى الدعوة إلى الله جل جلاله قد تأثروا كثيرا أو قليلا بالحملة الشرسة التي قادها أعداء الإسلام من خلال عملائهم وألسنتهم وأقلامهم في كثير من البلاد الإسلامية، ومنها بعض الأقلام المحلية ذات الانتماء التغريبي الواضح المعادي للإسلام وشريعته، والمناوئ لكل قرار أو توجه لتطبيق شريعة الله في جميع مناحي الحياة، وقد رأينا بعض الملاحق والمجلات التي تدعي أنها ملاحق إسلامية ومجلات إسلامية ومواقع انترنت إسلامية تتسابق لخدمة التيارات المناوئة للإسلام كالليبرالية وربيبتها العلمانية والديموقراطية وكثير من مشاريع التغريب التي هي من صميم تلك التيارات، وكان الإجماع ولا يزال بين المسلمين على أن الليبرالية والعلمانية مذهب معاد للإسلام مناف لحقيقة أن الحكم في هذه الحياة يجب أن يسير ووفق ما جاء في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، والليبرالية والعلمانية وكل مشاريع التغريب لا تسلم بهذا، بل تسعى إلى القضاء على هذا الإيمان والإسلام لله تعالى والانقياد له في كل مناحي الحياة ومجالاتها، قال تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا(65) النساء.

ماذا تعني استضافة رموز الليبرالية والعلمانية والتغريب في بعض الملاحق والمجلات والمواقع المعنونة بـ"الإسلامية"؟.

إن استضافة رموز الليبرالية والعلمانية والتغريب في بعض المجلات والملاحق والمواقع التي تسمي نفسها إسلامية تأخذ أشكالا متعددة كلها تصب في مصلحة التغريب وتوهين الدعوة إلى الله وتهيئة المجتمعات المسلمة لتلك العقائد والدعوات الهدامة، ومن بين أشكال الاحتفاء والاستضافة لتلك الرموز الهدامة:

1 -استكتاب تلك الرموز في تلك المجلات والملاحق لتطرح أفكارها الليبرالية العلمانية التغريبية المناوئة لشريعة الله تعالى بكل حرية، وهذا بلا جدال خدمة عظيمة وواضحة لتلك العقائد التي تحمل العداء لكل ما يمت لدين الله بصلة وهو أمر واضح لا يحتاج إلى برهان ومن المسلمات التي لا تحتاج إلى بيان.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت