فهرس الكتاب

الصفحة 19965 من 28557

ـ [أبو ناصر المدني] ــــــــ [06 - Sep-2009, صباحًا 09:54] ـ

(آية المنافق)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أوتمن خان) .

إن ما حصل لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف حدث مشين،جُنِّدَ صاحبه من قبل أعداء الإسلام سواء شعر أم لم يشعر، وقد تلقى فتاواه الضالة من زعماء الخوارج القابعين في كهوف الجبال والبعيدين كل البعد عن حقيقة الدين الحنيف وعن المنهج الإسلامي الرباني الوسط الذي قامت عليه بلادنا العزيزة.

إن هؤلاء الخوارج معروفون بطباعهم اللئيمة منذ فجر الإسلام فلم يسلم منهم أحد حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث اعترضوا على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم الفيءَ يوم حنين،وقتلوا الخليفتين الراشدين عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما،وكفروا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع المسلمين بشبه ودعاوي باطلة وهذا أمر بينه النبي صلى الله عليه وسلم حيث وصفهم بأوصاف كثيرة منها أنهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقولون من قول خير البرية ويمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لا يعودون إليه حتى يعود السهم إلى قوسه، وقد وصفهم بأنهم كلاب النار وشر قتلى تحت أديم السماء وأنهم شر الخلق والخليقة وأن خير قتيل من قتلوه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:لئن أدركتهم لأقلتنهم قتل عاد.

وأخبر أنهم يظهرون في كل زمان كلما ظهر منهم قرن قطع حتى يظهر في عراضهم الدجال،ولذا فإنه لا غرو أن يستهدفوا الخيرين الطيبين الساهرين على أمن هذا البلد المبارك من أمثال سمو الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية وفقه الله، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والحمد لله على سلامة سموه من هذا الاعتداء الأثيم والحمد لله أن الدائرة دارت على منفذها وحده، ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.

والمتأمل لهذا الحدث يجد أن صاحبه ومن أفتاه ومن أقره أو برر لعمله يمكن أن تنطبق عليه الأحكام الآتية:

أولًا: علامات المنافقين فإنه حدث فكذب بدعواه أنه جاء ليسلم نفسه ويتوب إلى الله ووعد فأخلف حيث وعد بالرجوع عن فكر الخوارج الضالة فأخلف الوعد وأنه أؤتمن فخان وعاهد فغدر وهذه كلها من علامات المنافقين.

ثانيًا: أنه قاتل لنفسه وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:من قتل نفسه فهو في النار.

ثالثًا: أنه حاول قتل نفس بريئة مسلمة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا"والله تعالى يقول: {ومن قتلها فكأنما قتل الناس جميعًا} وحرمة النفس المؤمنة أعظم من حرمة الكعبة.

رابعًا: أنه انتهك حرمة شهر رمضان المبارك حيث فعل فعلته في أقدس الأيام وأفضلها عن الله تعالى.

خامسًا: أنه أساء إلى من أحسن إليه وإلى غيره بفتح بابه له واستضافته فقابل ذلك كله بهذه الفعلة الشنيعة التي كان وحده ضحيتها وهذا عمل لا يفعله إلا أراذل الناس الذين لا يحفظون المعروف ولا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة، فإن سمو الأمير محمد له يد بيضاء في احتواء أصحاب هذا الفكر، ومناصحتهم وتوجيههم والصفح عمن جاء تائبًا منهم فجزاه الله خيرًا على هذه الأعمال المباركة

وأضاف: ونحن إذ نستنكر هذا العمل المشين ونقف صفًا واحدًا خلف ولاة أمورنا في كل ما من شأنه أن يسهم في تحقيق الأمن والأمان للوطن والمواطن ومقدسات الإسلام نحمد الله تبارك وتعالى على ما منّ به من كرم ونجاح في القضاء على هذه الشرذمة البغيضة ونحمده تبارك وتعالى على سلامة الأمير محمد،

ونود أن نقترح ما يلي:

أولًا: قيام كل واحد منا بواجبه في حماية أبنائنا من هذا الفكر الخارجي الضال كل فيما يخصه لا سيما الأئمة والخطباء ورجال العلم والتعليم والعلماء وأساتذة الجامعات وأرباب الأقلام النافعة فهذا واجب ديني متعين على كل فرد هذا البلد بما يستطيع.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت