فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أسامة خضر] ــــــــ [12 - Dec-2010, مساء 05:14] ـ
اليهود والنصارى والشيعة والسنة
واعتقاد كلٍّ بالأمراء والخلفاء والمخلِّصين
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} . {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} . {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .
أما بعد؛ فإن خير الحديث كتاب الله، وخيرَ الهدي هدي محمد، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكلَّ بدعة ضلالة.
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
الحمد لله الذي خلق فسوى، وأسعد وأشقى، وحلَّل وحرَّم. وقدر فهدى، وقضى فأمضى، فلا ناقض لما حكم وأبرم. ووهب فأغنى، وأعطى فأقنى، وأتحف وأكرم. ومنّ وتطوّل، وتفضّل وأنعم. سبحانه!
إن الله عز وجل جعل الأممَ تعيش بنظام معين، تحت ظلِّ قائد أو أمير، أو سلطان أو إمام، أو خليفة أو مَلِك أو رئيس، ليرجعوا إليه في تدبير أمور دنياهم، والحفاظ على أمور دينهم، ليعمَّ الأمنُ ويسودَ السلام، وينتشرَ العدل، ويتوفرَ الرخاء، يقول الماوردي -رحمه الله تعالى-: (الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين، وسياسة الدنيا) . ( [1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1 ) )
لذا؛ تطلَّع الناس إلى ولاة يلون أمورهم، وقادةٍ يقودونهم، وأئمةٍ يقتدون بهم، فشاء اللهُ عزَّ وجلَّ أن يكون العددُ (اثنا عشر) ؛ له في القرآن والسنة موقع، فعند الكلام عن شهور السنة بيَّن الله سبحانه عددها فقال: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} . (التوبة: 36)
وأبناء يعقوب عليه السلام كانوا اثني عشر، وكذلك عددُ قبائلهم وأسباطهم، ففُجِّرت العيون في التيه على عددهم، قال سبحانه: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} . (الأعراف: 160)
ومن هؤلاء القبائل بعث الله سبحانه النقباءَ الاثني عشر، قال سبحانه: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} . (المائدة: 12)
(يُتْبَعُ)