فهرس الكتاب

الصفحة 6533 من 28557

ـ [محمد جلال القصاص] ــــــــ [27 - Mar-2008, صباحًا 12:10] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

بقلم / محمد جلال القصاص

الخبرُ أن صحفيًا مصريًا ترك الإسلام واعتنق النصرانية، وعَمَّدَهُ (بابا الفاتيكان) .. أعلى سلطة دينية في النصرانية، وقد ناشد بابا الفاتيكان المسلمين للعودة للحوار بين الأديان.

والخبرُ أن صحفيًا مصريًا (مجدي علام) يحمل الجنسية الإيطالية، وحائز على بعض الجوائز من الدولة الصهيونية، ومتزوج بامرأة نصرانية، وله أبناء يحملون أسماء نصرانية ويهودية اعتنق النصرانية.

والخبرُ أن دعاة النصرانية فرحين مستبشرين ملئوا الفضاء فرحًا وسرورًا برِدَّةِ مجدي علام.

قلنا ونحن فرحين:"لم يرتد شيخٌ من شيوخ المسلمين، أو فردٌ من العامة المتدينين، بل عدو يحبكم منذ الصبا، وبين أظهركم من سنين. وإن في تعميده حماقة، أو حقد أدى إلى حماقة إذ لو بقى كما كان ينتسب للإسلام ويطعن فيه لكان أشد علينا من أن يرفع صليبكم، ويدهنَ إسْتَهُ بالزيت قساوستُكم" (1) .

فرحنا أن كل هذه الضجة ما أتت إلا لأنكم أفلستم ولم يعد عندكم ما تسرون به غير ردة مثل هذا المسخ اللئيم، الكاره للإسلام والمسلمين.

إن في فرحكم بردَّة (مجدي علام) بشرى لذوي العقول والأفهام، فهذا الذي تفرحون به .. ابنكم وليس ابننا. وهو يعني أن الإسلام لا يفقد من تشبع به، لا يخرج منه من أحبه، وهذه حقيقة عرفها (هرقل) يوم حاور أبا سفيان، ونعرفها اليوم من حال من يرتدون عن دينهم؛ إنهم من لا خلاق لهم، من لا يعرفون كتابًا ولا سنة، ولا يمتثلون أمرًا ولا يجتنبون نهيًا، بخلاف من يسلمون، إنهم الباحثون عن الحقيقة، إنهم فئة من المتدينين عندكم، فئة من الجادين، تعد بالمئات كل يوم، وصدق الشيخ الشعرواي حين قال:"يأخذون سفهاءنا ونأخذ فضلائهم".

لو أن دينكم حقًا، لو أن دعوتكم تلقى ترحيبا بين المسلمين، لكنا كل يوم نشهد أحد الخارجين من الدين إلى باطلكم الذي أنتم عليه.

هذا حالكم، والغلبة لكم، هذا حالكم ووسائل الإعلام في أيديكم، هذا حالكم وميزانية (التنصير) تربو على ميزانية عدد من الدول الإسلامية الكبرى، هذا حالكم ونحن أفراد نعمل من أماكن العمل، وليس لنا منظمات ولا ميزانيات.

إنه الحق والباطل حين يلتقيان، مهما صال الباطل وجال .. مهما تجمَّلَ وتدلل .. دميمٌ قبيح .. ولولا عنفوانه .. ولولا صولجانه .. ولولا وقاحته وكذبه .. ولولا غفلة أهل الحق عن حقهم .. ولولا أنه قدر الله المحتوم أن تكون هكذا الأمور، لم تقم للباطل دولة.

والخبرُ مجدي علام خائف من أهل الإسلام .. أن يقتلوه .. !!

ومَنْ قتلنا من قبل يا مجدي؟!

إن خوف (مجدي علام) منّا وهذا حالنا يستحضر حال إبراهيم ـ عليه السلام ـ بين يدي النمرود، لم يكن على وجه الأرض مسلم إلا هو وزوجته .. رجلٌ وزوجه وبين يدي جبارٍ تهابه الدنيا كلها وينادي فيهم {وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} [سورة الأنعام: 18 ـ 82] .

نعم الخوف قرين الشرك بالله، والعزة والإيمان قرينان لا يفترقان {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [سورة المنافقون: 8] ، {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [سورة المجادلة:21] .

ويا مجدي!

إلى الضنق والضيق .. إلى الخوف والرهق .. ثم إلى جهنم وبئس المصير. وقد بدت الأعراض، وأنت بين أظهرهم على بعبد أمتار من كبيرهم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت