فهرس الكتاب

الصفحة 19403 من 28557

ـ [ابو عبد الملك الجهني] ــــــــ [09 - Aug-2009, صباحًا 05:36] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير المرسلين وامام الموحدين ,,, وبعد

رسالة من جوال زاد طالب العلم نصها:(استشكل بعض الاخوة كلام البلوطي:"القائل اذا قال ولم يصل ذلك بأن يقول: اوجب ان كلام الله مخلوق: لأن عيسى مخلوق , واذا كان عيسى مخلوقا وهو كلمة الله فكلمة الله مخلوقه! وتعالى الله عن ذلك .. وفي القول بهذا إيجاب القول بخلق القرآن"

ولتوضيحه يقال: ان المنع من قول: ان عيسى كلمته دون وصله بـ هو منع لا لذات الاطلاق بل لما قد يترتب عليه من الايهام في بعض الاحوال وقد كان ذلك من جهتين:

1/ المعتزلة القائلين بخلق القرآن [وهي الجهة التي ذكرت في الرسالة]

2/ النصارى بادعائهم إلزامنا بأن عيسى غير مخلوق!

والخلاصة: ان قطع الطريق على تمويه تينك الطائفتين الملبستين يكون بوصله بما بعده، والمنع من الشيء الجائز في ذاته سدا لمفاسد حادثة بعد زمن التشريع طريقة صحيحة بضوابطها) ا. هـ

وقد رأيت ان ازيد على كلام الاخوة في جوال زاد فائدة للإمام احمد بن حنبل وشرح لإبن تيمية:

قال الامام احمد رحمه الله تعالى في"الرد على الزنادقة":(وكذبت النصارى والجهمية على الله تعالى في امر عيسى وذلك ان الجهمية قالوا: عيسى روح الله وكلمته الا ان كلمته مخلوقه.

وقالت النصارى: عيسى روح الله من ذات الله وكلمة الله من ذات الله كما يقال: ان هذه الخرقة من هذا الثوب.

وقلنا نحن: ان عيسى بالكلمة كان وليس عيسى هو الكلمة واما قول الله: {وروح منه} يقول: من امره كان الروح فيه كقوله: {وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه} يقول من امره)ا. هـ

قال شيخ الاسلام رحمه الله(ان النصارى الحلولية والجهمية المعطلة اعترضوا على اهل السنة فقالت النصارى: القرآن كلام الله غير مخلوق والمسيح كلمة الله فهو غير مخلوق، وقال الجهمية: المسيح كلمة الله وهو مخلوق والقرآن كلام الله يكون مخلوقا!!

واجاب احمد وغيره: بأن المسيح نفسه ليس هو كلاما فإن المسيح انسان وبشر مولود من امرأة وكلام الله ليس بإنسان ولا بشر ولا مولود من امرأة ولكن المسيح خلق بالكلام، واما القرآن فهو نفسه كلام الله، فأين هذا من هذا؟! وقد قيل: اكثير اختلاف العقلاء من جهة اشتراك الاسماء وما من عاقل اذا سمع قوله تعالى في المسيح - عليه السلام: انه كلمته ألقاها الى مريح الا يعلم انه ليس المراد ان المسيح نفسه كلام الله ولا انه صفة الله ولا خالق)انتهى كلامه من"الجواب الصحيح".

ثم قال رحمه الله"درء التعارض" (فإن الجهمية النفاة يشبهون الخالق تعالى بالمخلوق في صفات النقص كما ذكر الله تعالى عن اليهود انهم وصفوه بالنقائص، وكذلك الجهمية النفات اذا قالوا: هو في نفسه لا يتكلم ولا يحب ونحو ذلك من نفيهم) ا. هـ

من كتاب الرد على الزنادقة والجهمية بتحقيق دغش العجمي.

ـ [أبو الخطاب السنحاني] ــــــــ [09 - Aug-2009, مساء 09:43] ـ

جزاك الله خيرا

ـ [ابو عبد الملك الجهني] ــــــــ [12 - Aug-2009, مساء 09:39] ـ

وإياك اخي الفاضال ابو الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت