فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [علقم] ــــــــ [29 - Dec-2008, مساء 09:53] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني أريد أن تكلم بكلام أرجو أن يُحتمل مني صدورًا رحبة له.
فمع ما نرى من شدة الأحداث على إخواننا في غزة، التي تستوجب منا وقفة جادة وخاصة ممن بيده عمل شيء،
مع كل تلك الصور المفجعة التي لم يكن أكثرنا يملك تجاهها إلا الدموع إن كان يملك قلبًا ينبض بأخوة لهم.
لا أريد أن أطيل في وصف تلك الأحداث لأن الصورة عبرت أبلغ من أي خطب أو كلمات أو مواعظ، ولكني أقول:
مع كل تلك الفواجع، نرى علماءنا خرجوا بعد طول مخاض ببيان يدين العدوان ويستنكره ويدعو إلى توحد الإخوة
وتآلف القلوب، وإعادة اللحمة الفلسطينية
ونقول إن هذا الكلام رائع لو طبق، ولو كان في غير هذا الوقت العصيب، وهو يقال في وقت السلم فذلك أولى وأجدى
أما أن نقول مثل هذا الكلام وكأن الأمر يحتمل التسويف والتأخير قليلًا، ولا داعي للعجلة، لأنه مجرد نصيحة، والنصيحة
تحتاج إلى وقت للتفكير والتدبر والوقت المناسب لتطبيقها.
أن نقول هذا الكلام ونحن نرى أن الوقت يمر بسرعة، وكل دقيقة يسقط من الشهداء العشرات، فهذا غير مقبول أبدًا.
أقول وللاختصار: إذا كان الله قد أنعم على العلماء بالكلمة وارتفاع الصوت، ومساندة الآلاف بل الملايين إن مُس أحدهم بسوء
فلماذا لا يستعملوا هذه الكلمة بحقها، ويرفعوا أصواتهم عاليًا، كما رفع صوته من قبلهم الكثير، أمثال الإمام أحمد بن حنبل والأئمة الثلاثة من قبله
والعز بن عبد السلام وابن تيمية وغيرهم من العلماء العاملين.
لماذا لا يخرجوا ببيان بدل هذا البيان الضعيف المهلهل، يقولوا فيه: إن كل من تعاون مع العدو الصهيوني بقليل أو كثير بيع أو شراء
أو تجارة أو فتح سفارة أو تصدير أو استيراد أو غير ذلك، فهو مجرم قاتل لأهل غزة مثله في ذلك مثل اليهود الذين يقتلون أهل غزة والشعب الفلسطيني
وكل من لا يقطع التعامل مع اليهود فورًا فهو عدو لله ورسوله وللمؤمنين، بالمعنى الصحيح فهو كافر لا تحل بيعته من المسلمين.
نعم كافر لماذا صرنا نخاف وتقشعر قلوبنا كلما سمعنا كلمة كافر وإن كانت بحق.
أليس من يتعاون مع عدو الله وعدو رسوله وعدو المؤمنين كافر بنص كتاب الله وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
أليس من يتخذ هذا العدو وليًا من دون المؤمنين كافر بالله ورسوله والدين الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم
أليس من يتخذ هذا العدو صديقًا يسالمه ويقربه على حساب المؤمنين هو خائن لله ورسوله وللمؤمنين.
أليس أليس، كم ينبغي لنا أن نقول أليس حتى نعطي هؤلاء المجرمين حقهم من الوصف الصحيح ممن يتعاون مع العدو ضد أمته وشعبه ووطنه.
يجب أن يقف علماؤنا وقفة شجاعة جادة لا يخافون فيها لومة لائم، لأن الله قد أعطاهم العلم ليستخدموه في الحق ويقفوا معه.
يجب على هذه الأمة أن تقف وقفة شجاعة ليس فيها تخاذل ولا ضعف، والأمة في هذا الوقت تحتاج لوقفة شديدة قوية لا مجال فيها للتهاون
والتماس الأعذار لفلان أو لعلان، لأن الله سيحاسبنا عن ذلك، بأننا فرطنا في حق إخواننا ولم نقف وقفة الرجال.
هذا أوان الشد فاشتدي زيم
ـ [خالد المرسى] ــــــــ [31 - Dec-2008, صباحًا 01:53] ـ
الشيخ ناصر العمر تكلم عنها في الدقيقة 60 من الشريط