فهرس الكتاب

الصفحة 19795 من 28557

ـ [أبو ناصر المدني] ــــــــ [27 - Aug-2009, مساء 06:23] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد سئل الشيخ الدكتور سليمان بن سليم الله الرحيلي - حفظه الله - بعد إحدى الدروس:

يذكر هذا السائل أن إمام المسجد مبتدع، فكيف نصلي خلفه؟ أم نصلي فرادى؟

فأجاب:

وصفُ الإمام بكونه مبتدعًا، هذا يحتاج إلى تحقيق؛ لأنا نجد من بعض الناس التساهلَ في الوصف، فيُوصف بعض الناس بكونه مبتدعًا ولو لم يستحق هذا، فأنا لا أستطيع أن أفتي في هذه القضية بعينها حتى أتحقق؛ لكني أقول كامًا عامًا:

الإمام المبتدع لا يخلو من حالين:

الحال الأولى: أن تكون بدعته كفرية يكفَّر بها، كأن يستغيث بالأولياء أو يذبح لهم، أو نحو ذلك، فهذه بدعة كفرية، فلا يجوز أن يُصلَّى خلفه، ولا تصح الصلاة خلفه.

[الحال الثانية:] أما إذا كانت البدعة ليست كفرية فلا تخرجه من الإسلام، كبدعة إقامة المولد ونحو هذا، ففي هذه الحال، إذا وُجد إمام على السنة، فالصلاة مع الإمام السني أكمل وأولى، وينبغي أن يُفعل ذلك، ولكن تصح الصلاة خلف الإمام المبتدع، وقد اتفق الأئمة الأربعة على صحة الصلاة خلف أهل الأهواء إلا الخطابية، والخطابية فرقة كفَّرهم العلماء ببدعتهم، وإذا لم يكن ثَمَّ إمام إلا المبتدع فترك الصلاة خلفه بدعة، كما قرَّره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فإذا كان عندنا في الحي في بلدنا إمام مبتدع، ولا يوجد غيره فإنه يجب أن نصلي خلفه، وقد صلَّى الصحابة والسلف خلف الحجَّاج وهو مبتدع، لذلك قرَّر شيخ الإسلام ابن تيميَّة - رحمه الله - أن ترك الصلاة خلف المبتدع ترك الجمعة والجماعة خلف المبتدع يعني بمعنى ألا تُقام فيصلي في بيته بدعة قبيحة.

أ. هـ.

من شرح الأصول الثلاثة في درسه في المسجد النبوي في موسم حج 1429 - 1430 هـ.

للاستماع إلى الفتوى عند الدقيقة 47 من هذا الجزء من شرح ثلاثة الاصول،

وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت