ـ [أحمد محمد الأحمد] ــــــــ [04 - Mar-2009, مساء 10:21] ـ
لماذا تُستغل ملتقياتنا العامة لإثارة مشاعرنا و هدم ديننا؟ عمل المرأة واختلاطها بالرجال في معرض الكتاب (نموذجا)
استغلال المناسبات العامة و التجمعات الثقافية لابتزاز المجتمع في دينه و عاداته و تقاليده أمر ليس بالجديد على ليبراليوا زماننا، بل هو الأمر المعتاد الذي قد نستغرب لو لم يحصل خلافه! و على هذا جرت العادة، من دون مراعاة لمشاعر الناس و أحاسيسهم.
لا أدري هل تقتضي الدناءة و التشبث بالقشة من هؤلاء استغلال مثل هذه المناسبات العامة سواء كانت ثقافية أو اجتماعية التي يشترك فيها الكل - كل المجتمع - لإجبار المجتمع على قبول بعض أفكارهم البالية.
عَوّدَنا هؤلاء على ابتزازنا في ديننا و إثارة مشاعرنا و غضبنا حمية لديننا و أخلاقنا و قيمنا في المنتدى الاقتصادي و في المنتديات و النوادي الأدبية و في عدد من المناشط الأدبية و الثقافية المقامة هنا و هناك، و تطور الأمر إلى أن أصبحت اللقاءات تقام من أجل هذا الابتزاز -خاصة - كما حصل في الطائف و جدة و جيزان و الرياض و غيرها، زعموا أنهم يريدون تحطيم العادات و التقاليد البالية! نعم .. لقد قالوها صراحة ... إنهم يريدون تحطيم ما اعتاده الناس من تقاليد (ليست من صميم ديننا الحنيف و شريعتنا السمحة) و هكذا ذُبح على الطريقة الإسلامية رحمه الله!
بل إن العيد لم يسلم من أذاهم، العيد الذي فيه تُرسم فيه البسمة على الوجوه، يأبى أولئك إلا أن ينكدوا على مجتمعنا ساعة فرحه بابتزازه بإخراج نساءه متبرجات أو فرض الاختلاط بين النساء و الرجال رغما عنهم، لقد عرَّضوا النساء قبل الرجال للأذى و أذاقوهم مرارة التوجع!
يدور هذا الابتزاز و الاستغلال على السخرية من الدين تارة و في ترويج الاختلاط و التبرج تارة أخرى و السخرية من أهل الدين و المؤسسات الدينية تارات كثيرة!
و للأسف الشديد .. أن المتحكم في مثل هذه المناشط هم أصحاب الشأن و المنصب، و الذين أقسموا القسم حينما تسلموا هذه الأمانة أن يكونوا مخلصين لدينهم و أوطانهم و مليكهم! كل هذا رموه عرض الحائط، واستنفروا جهدهم و طاقتهم في خدمة أجندات خاصة؛ الهدف منها هدم دين الناس و أخلاقهم، فلله الأمر من قبل و من بعد، و إنا لله و إنا إليه راجعون!
في معرض الكتاب الحالي خُدرنا ببعض التصريحات من أن الهيئة سيكون لها دور كبير في المعرض، و بالفعل كان لها دور.
و خُدرنا مرة أخرى بالقول بأنه قد تكون هناك رقابة، أو منع للكتب المخالفة و لا أعلم عن مدى جدوى هذا التصريح إلى الآن، و لكن أرجوا أن يكون كما قيل.
و لكنا أُهنا و أُثيرت مشاعرنا - دون أن يُأبه لها -حينما أُحضر إلى المعرض أمثال حجازى و الجابري ليبثوا لنا سمومهم.
أما الاستغلال الأبشع و الفريد من نوعه هذه المرة هو تشريع الاختلاط بين الجنسين! و لأول مرة في معرض الكتاب!! و هذه بادرة خطيرة. في هذا المعرض فوجئت لما دخلت بامرأة في الاستعلامات، و تخاطب الرجال بل و هي التي تتحدث في مكبر الصوت للإعلان، و لما دخلت إلى المعرض رأيت كذلك النساء - المتبرجات! و الحاسرات عن وجوههن!!! - يعملن في دور النشر و يخالطن الرجال و يبعن لهم!!
إلى هذه الدرجة وصلت بهم الجرأة و الاستهتار بعلماء هذه البلاد و الفضلاء فيها الذين بُحّت حناجرهم بالإنكار و كلّت أيديهم من الكتابة و المناصحة. لماذا أيها المسئولين تستهينون بشريحة هي الأكبر و الأصل في المجتمع. و تلوون ذراعها و تلزمونها على ما لا تريد؟! لماذا يكون دين ربكم هو آخر من تنظرون إليه؟! ثم أإلى هذه الدرجة تصل بكم الدناءة إلى استغلال مناصبكم في الترويج لأفكاركم؟
"إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا و الآخرة و ما لهم من ناصرين"
إن تشريعكم للاختلاط بهذا الشكل هو خيانة لله و رسوله صلى الله عليه و سلم و خيانة لهذا البلد الذي يدين بدين الإسلام.
(يُتْبَعُ)