ـ [المعنى] ــــــــ [25 - Oct-2009, مساء 04:38] ـ
تريم الوجه الآخر ـ علي مبارك ملص تريم الوجه الوجه الآخر بسم الله الرحمن الرحيملا يشك احد اليوم في أثر الصوفية في أنحاء كثيرة من عالمنا الإسلامي كما لا ينكر أيضا ما دخل على التصوف من الأخطاء التي تشوش العقيدة وتعكر صفوها ولسنا بصدد النقاش حول الجانب الفلسفي للتصوف ولا سبب نشأة التسمية فما نحب إن نقف عنده هو ما تحمله الصوفية من وجه داخل هذه المدينة العريقة وما تنقله من وجه آخر خارجها حتى التبس على كثير من الناس أمرها ولم يظهر لهم حقيقتها وفما يحرص عليه الدعاة الذين ينتسبون لهذه المدرسة (مدرسة التصوف بحضرموت) ابتداء بمؤسسيها قبل ما يزيد على خمسمائة سنة ومرورا بأقطابها ومجدديها ووصولا إلى دعاتها اليوم الذين يتباكون في وسائل الإعلام على الحال الذي آلت إليه الأمة المحمدية داعين إلى ذر التراب على العيون على كثير مما يدور في أروقة وأزقة مدينة تريم من الأخطاء العقدية وما يدار في مساجدها وأضرحتها وقبورها وعاداتها وتقاليدها التي لا يشك من له مسكة من معرفة بالعقيدة الصحيحة أنها تخالف صراحة الأبجديات الأولية للعقيدة الإسلامية ولسنا بصدد ضرب الأمثلة على هذا الأمر لأن دعاة التصوف هم يعرفون ويبرون أكثر من غيرهم هذه الأخطاء ويريدون من الآخرين التماس الأعذار لهم فيما يفعلون وما يبررون تحت شعارات التقارب بين المسلمين ونبذ الفرقة والخلاف بينهم ونحن لا نتخذ هذا توقيتا لصرف المسلمين عن التقارب بينهم والتماس الأعذار للمخالفين منهم وإنما المقصود هو أن ينبني هذا التقارب على أسس صحيحة وصريحة للنقاش المفتوح والصريح لكثير من الأخطاء عند كل الأطراف لا أن يكون هذا التقارب مجرد زخم إعلامي تغطيه حفلات التصافح والأضواء على الشاشات ويقبع وراءه خلاف عميق في أسس بناء الدعوة الإسلامية الصحيحة ومع علمي الأكيد أن إثارة مثل هذه الموضوعات سترتفع به عقيرة كثير من المحبين للتصوف والمتأثرين بأقوال دعاته بالاتهام لبعض المخالفين وتشريك المسلمين إلا أن الحق أحق أن يبان ولكي يقف القارئ على المقصود من الأسطر أضع له الموضوع على صورة أسئلة أرجوا أن ينقلها إلى أولئك الدعاة الذين ينتمون إلى مدرسة التصوف الحضرمية عموما وتريم خصوصا ليحيروا له جوابا على ما تحمله هذا الدعوة من وجه آخر يغطي به دعاتها في كثير من المجالس والمحافل ذلك الوجه الذي يعني - ولا شك- الوجه الحقيقي لهذه الدعوة منذ تأسست لهذه المدينة إلى يومنا هذا ماذا يعني؟ 1ـ أن يعتقد كثير من الناس بهذه المدينة بأن موضع حذا أو ركن مسجدا وتجصيص قبر أو ترابه أو المرور عليه كما يعبر عنه بالعامية في تريم (شرقعة) بأن في ذلك بركة والتماس للمنفعة مع سكوت وحضور ومباركة من أولئك المتباكين على موائد وطاولات الإعلام مبررين ذلك بأنه اعتقاد عوام وتصرفات جهال 2ـ قرع الطبول والمزامير في أنفس ليالي شهر رمضان وفي أوقات معينة ومساجد مخصوصة وبتسميات مميزة مع التمايل والخشوع والدندنة والدموع وتعانق نغايم الطبول مع الكلام المعسول ونصر جملة القول وفتح جملة المقول وذهاب العقول بما يدعى بالحضرات وتنزيل البركات في جو يتخلله فوح البخور تمزجه روائح غليان البن وأعواد الزنجبيل في تشجع للحضور وإمعانا في القبول وعلى مثل ذلك تصرف النذور وتوقف الأوقاف على حضرة المحضار أو السقاف3ـ أن يعتقد العوام أن زيارة القبور في ليالي الحضرات ليس من المستحبات لأن أرواح الأموات محشورة في الحضرات بمجرد أن يقول منادي الحضرة (سماعا أطلعوا) فهذا يعني النفير لأرواح أهل القبور ثم يتلوها السماع وعلى وقع الإيقاع وأصوات الشبابات تحضر الأرواح فيجتمع الأحياء بالأموات في مهرجان روحاني مهيب تعبقه نصائح الحبيب و الأشعار وما تحمله من معاني الشطحات والأسرار وتغطيه الأنوار التي يرجو جميع الحاضرين أن يكون لهم منها أوفر النصيب4ـ أن يستنفر الناس في أوائل شهر شعبان في كل عام لحمل أمتعتهم وتهيئة أنفسهم لزيارة قبر موهوم جاءت به المنامات ويعتمد على المكاشفات وتعطل الأعمال والمدارس وذلك في وقت مخصوص من كل عام بل أكثر من هذا تألف المؤلفات على صحة ما يدور ويستدل على ذلك بجواز زيارة القبور في ذلك المكان يجتمع الناس ويكون لهم
(يُتْبَعُ)