فهرس الكتاب

الصفحة 20142 من 28557

خيانة القَسَم!! للشيخ حامد العلي

ـ [ابو البراء الغزي] ــــــــ [27 - Sep-2009, صباحًا 10:52] ـ

خيانة القَسَم!!

مقال حقوقي

تواطؤ الأطباء الأمريكيين في تعذيب السجناء فيما يسُمِّي (الحرب على الإرهاب) .

زبدة كتاب مهم، إلى الأطباء، وجمعيّات حقوق الإنسان، وشرفاء العالم

حامد بن عبدالله العلي

(عبّر العديد من الأشخاص عن قلقهم من أنّ كتابة هذا الكتاب سيعرّض حياتي للخطر) ستيفن مايلز، ص 198 .. كتاب خيانة القسم.

(هل أكون ساذجا إن إعتقدت بأنّ الطبّ ما يزال مهنة نبيلة) أحد الناجين من سجون الإحتلال في العراق .. ص 207 كتاب خيانة القسم

(إنّ الأطباء هم المراقبون المباشرون لإساءة معاملة حقوق الإنسان في السجون، نحن في سجون لايمكن لمنظمة الصليب الأحمر أن تذهب إليها، ونحن هناك بينما هي ليست كذلك، ويمكننا أن نشاهد الإصابات الجسدية، والنفسية، حتّى ولو لم يتم الكشف عنها، وحتّى ولو تم تغييرها ليصعب تمييزها، ويحتاج المعذبِّون إلى مساعدة طبية ليتمكنوا من إبقاء السجناء على قيد الحياة أثناء تسببهم بالضرر، وليتوقعوا لهم مقدار الشدة التي يمكن تطبيقها على المحتجزين، وليراقبوا إختفاء التعذيب بحيث لايترك أي ندب، أو وئائق) ص 207 .. كتاب خيانة القسم

انشغلت بعض الشيء في أيام العيد بقراءة كتاب (خيانة القسم) للطبيب الأمريكي المرموق، والشريف ـ في زمنٍ قلَّ فيه الشرفاء ـ د. ستيفين هـ. مايلز، فتحوَّل عيدي بسبب هذا الكتاب إلى شجىً وأحزان.

يصف الدكتور ستيفن كتابه القيم الذي أخذه من عشرات الآلاف من الوثائق الموثَّقة، فيقول: (يعتمد هذا الكتاب بشكل رئيسي على ما وجدته في خمسة وثلاثين ألف صفحة من هذه المادة) .

ويقول (هذه الوثائق مستقاة من المصدر الرئيس، ليست سجلاّت مكتبة جافّة، إنها تحتوي على سجلات التحقيقات الجنائية للجيش، وملاحظات الإف بي آي، حول استجواب السجناء، ومقابلات مع الشهود، والتذكّر المحلّف للمحادثات، ورسائل إلكترونية مرسلة في عجالة في منتصف الليل، وتقارير تشريح الجثث، وتقارير سياسات القواعد العسكرية، وسجلات السجناء الطبية ... ) .

وهذا يعني بإختصار إنها أكبر فضيحة موثّقة للأطباء الأمريكيين، وكيف أنهم خانوا القسم، واقترفوا أعظم جريمة إشتراك في تعذيب الآلاف في العصر الحديث، إذ هم حاضرون دائما جنبا إلى جنب مع كلّ طاقم التحقيق، والتعذيب، من سجن غوانتنامو إلى باغرام، مرورًا بكلِّ السجون السريّة الأمريكيّة الممتدة في أوربا، والبلاد العربية، وغيرها!

ولهذا فإنَّ أوَّل جملة كتبها المؤلف في كتابه هي عبارة: (أين كان الأطباء، والممرضات في سجن أبو غريب) ، ولأنّه طبيب حيّ الضمير، أقسم أن يستعمل هذه المهنة البيضاء، لإنقاذ الناس، وتخفيف معاناتهم، فقد شعر بالخزي، والعار، بسبب هول ما أطلع عليه من تواطؤ الأطباء الأمريكيين، مع الضبّاط، والجنود، في الإشراف على عمليات التعذيب السادية، ثم تزوير التقارير لتغطيتها، تلك الجرائم المخزية التي كانت، ولازالت، قائمة على قدم وساق، في السجون الأمريكية السريّة، والعلنيّة.

ويذكر المؤلف كيف وثّق مصادره فيقول: (منذ صيف 2004م، توافرت كمية كبيرة من المعلومات الإضافية، وأُجريت تحقيقات جديدة أيضا، وقامت الصحافة، وخصوصا الواشنطن بوست، والنويورك تايمز، واللوس أنجلوس تايمز، والغارديان، والتايمز، بإعداد تقارير موثوقة، مجموعات مثل منظمة العفو الدولية، وأطباء من أجل حقوق الإنسان، وإحدى مجموعات العمل الخاصة التابعة للأمم المتحدة، وهيومن رايتس ووتش، كلها قامت بإصدار تقارير جيدة التوثيق، إلاّ أنّ الأكثر أهمية كانت قضية رفعتها منظمة حريّة التعبير للإعلام، فريدوم أوف إنفورميشن آكت، وأرسلها للقضاء، إتحادُ الحريات المدنية الأمريكي، حيث أدّى ذلك لتحرير عشرات آلاف الصفحات من الوثائق بشكل آمن، ومحمي، ويعتمد هذا الكتاب بشكل رئيسي على ما وجدته في خمسة وثلاثين ألف صفحة من هذه المادة) .

وهذا الكتاب المخيف، مليءٌ بالقصص الرهيبة عن التعذيب في السجون الأمريكية بإشراف الأطباء، ولنذكر منها هذه القصة على سبيل المثال فحسب:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت