فهرس الكتاب

الصفحة 22941 من 28557

ـ [زين العابدين الأثري] ــــــــ [06 - Feb-2010, صباحًا 12:18] ـ

وما العيب في الطائفية؟!

إبراهيم السكران

في الأحداث الأخيرة، أعني حادثة الموازنة بين سب السيستاني للصحابة وسب العريفي للسيستاني، رأيت إدانة تتكرر حتى تشربها البعض باعتبارها مسلمة وهي قولهم (للأسف هذا كلام طائفي) ، ويشتقون من هذا الوصف تركيبات كثيرة كقولهم على سبيل الذم والاستهجان (مقالة طائفية) ، (فتوى طائفية) ، (بيان طائفي) الخ بل ووصل بعضهم إلى المطالبة بـ (سن قانون لتجريم الطائفية) .

هذا يعني أنه إذا ضلت طائفة عن شيء من الشريعة فلايجوز إدانة هذه الطائفة لأنه سيكون كلام طائفي وفتوى طائفية ومقالة طائفية وجريمة طائفية!

وتحولت هذه اللافتة (كلام طائفي) إلى مبرر كافٍ لإدانة أي فتوى ضد الطائفة التي ضلت عن شئ من الشريعة، بمعنى لاتحتاج إلى أية أدلة في نقض الفتوى، بل يكفي فقط أن تثبت أنها فتوى طائفية، بعد ذلك أصلح حنجرتك لترتل لطميات النياحة ضد هذه الفتوى، لماذا؟ لأنها فتوى طائفية!

برغم أن إدانة أي طائفة ضلت عن شيء من الشريعة هذا مبدأ قرآني، وسنأخذ مثالًا قرآنيا لذلك يشابه واقع الطائفة الشيعية اليوم، فقد جاء طائفة من المسلمين في عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- وقامو بـ"سب الصحابة"فقالوا عنهم"ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنة"، فأنزل الله عليهم تكفيرًا طائفيًا، فقال تعالى في سورة التوبة:

(لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ) [التوبة: 66] .

فهذه إدانة على أساس الطائفة، وبين أنهم كفروا بعد إيمانهم، بمعنى أنهم كانوا مسلمين قبل ذلك، لكن بسبهم أصحاب النبي كفروا، وكان تكفيرهم على أساس الطائفة، كما قال تعالى في الآية السابقة (إن نعف عن"طائفة"منكم نعذب"طائفة") .

وطائفة أخرى -أيضًا- منتسبين إلى الإسلام في عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- طرحوا فكرة خلاصتها أنه"يجب أن لانشارك في الجهاد الشرعي لأنه ليس لنا فيه مصلحة وطنية"فحكى الله مقالة هذه الطائفة وأدانهم إدانة طائفية فقال تعالى:

(وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ) [الأحزاب:13]

وطائفة أخرى -أيضًا- منتسبة إلى الإسلام في عصر النبي منعهم الله من حق المشاركة بسبب تقصيرهم الشرعي السابق كما قال تعالى:

(إِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ) [التوبة:83]

وعلى أية حال الصراع بين الطوائف في القرآن كثير، ومن ذلك قوله تعالى:

(وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ) [الأعراف: 87]

فالقرآن تعامل مع أية"طائفة"ناقضت شيئًا من الشريعة تعاملًا واضحًا، وأدانها على أساس طائفتها، والمراد أن قولهم (هذا كلام طائفي) و (فتوى طائفية) و (مقالة طائفية) هذا كله نقول في الجواب عنه: نعم هذا صحيح، ونقد الطوائف التي ضلت عن شيء من الشريعة هذا مطلب شرعي وفريضة قرآنية، فكيف صار منهج القرآن في مسلماتكم عيبًا ومذمةً؟! فياغربة الدين!.

شبكة نور الإسلام

ـ [ابراهيم شامي] ــــــــ [06 - Feb-2010, مساء 03:08] ـ

أخي الأثري شكرًا على طرحك هذا الموضوع ..

ومن رأيي أننا أصبحنا نجامل إذا صح التعبير أو أننا تنازلنا عن بعض ثوابتنا الصورة غير واضحة في بعض الأحيان ..

المشكلة في نظري تكمن في بعض الذين ينادون بتوحيد الكلمة وهم في الحقيقة ضيعوا"كلمة التوحيد"..

لا خلاف أن أهل الباطل يدعون إلى باطلهم ولكن الخلاف في الذين هان عليهم سب الصحابة ولم يهن عليهم سب السيستاني ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت