فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [25 - Mar-2009, مساء 06:01] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أما بعد:
قرأت في كتاب لأحد المشائخ المعاصرين هذا الكلام حول بيان المقصود من ألقى موسي عليه السلام الألواح.
فقد قال ما نصه: أما عن قول الله عزوجل عن موسى: (وألقى الألوح) فليس في هذا أثر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم إلا قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرج ابن أبي حاتم قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يرحم الله موسي ليس المعاين كالمخبر، أخبره ربُّه عزوجل أن قومه فتنوا بعده فلم يلق الألواح فلما رآهم وعاينهم ألقي الألواح) .
وواضح من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أنه طرح الألواح من هول ما رأي غفلة عنها وليس ضجرًا بها أو ازدراءً أو تحقيرًا لها أو تبرمًا بها لعدم فائدتها لمثل هؤلاء، أوأن هؤلاء لا يستحقونها فلا خير فيها لهم فعمد إلى تكسيرها وإتلافها كل هذا ليس واردًا، وإنما وضعها غفلة عنها لهول ما رأي.
وما جاء من أنها تكسرت أو نحوًا من ذلك فهو عن ابن عباس رضي الله عنه وليس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو إن صحَّ ليس فيه معارضة لما ذكرنا، وربما لا يصح ويكون من الإسرائيليات.
وكلمة ألقي في اللغة لا تستلزم الإزدراء أو الضجر أو عدم التوقير وإهدار الحرمة لقوله تعالى: (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين) سورة القصص: 7.
والتفسير: أذهله الغضب عن الألواح، ولما ذهب عنه الغضب أخذها موقرًا لها حريصًا عليها لما فيها من الهدي والرحمة، ولأنه تلقاها من ربِّه عزوجل الذي غضب لانتهاك حرمته والله سبحانه وتعالى أعلم.) إهـ.
ومن كان عنده إضافة في الموضوع فليتفضل ..
جزاكم الله خيرًا.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [25 - Mar-2009, مساء 08:10] ـ
قال ابن كثير في (التفسير ج2/ص249) :
وقوله: {وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه}
قيل: كانت الألواح من زمرد، وقيل: من ياقوت، وقيل: من برد. وفي هذا دلالة على ماجاء في الحديث:"ليس الخبر كالمعاينة".
ثم ظاهر السياق أنه إنما ألقى الألواح غضبا على قومه، وهذا قول جمهور العلماء سلفا وخلفا، وروى ابن جرير عن قتادة في هذا قولا غريبا لا يصح إسناده إلى حكاية قتادة، وقد رده ابن عطية وغير واحد من العلماء، وهو جدير بالرد، وكأنه تلقاه قتادة عن بعض اهل الكتاب، وفيهم كذابون ووضاعون وأفاكون وزنادقة.
ثم أيضا أخي في حديث (الفتون) المعروف في (السنن الكبرى ج6/ص404) قال النسائي:
أنا عبد الله بن محمد، نا يزيد بن هارون، أنا أصبغ بن زيد، نا القاسم بن أبي أيوب، أني سعيد بن جبير قال: (سألت عبد الله بن عباس عن قول الله عز وجل لموسى عليه السلام {وفتناك فتونا} فسألته عن الفتون ما هو؟ قال: .... ) الأثر بطوله، إلى أن قال في أثنائه: (قال لهم: ما سمعتم في القرآن {وأخذ برأس أخيه يجره إليه وألقى الألواح} من الغضب ... ) الخ
فهذا هو الصحيح الصواب أخي الكريم، وما ذكره هذا الذي ذكرت إنما هو رأيه وقد يكون استند على قول مرجوح في القصة.
بل أنه حفظك الله في بعض طرق الحديث الذي استدل به ورد قوله: (فلما عاينهم عاكفين عليه غضب وألقى الألواح حتى انكسرت) .
والله أعلم
ـ [ابن الزبير] ــــــــ [25 - Mar-2009, مساء 10:45] ـ
على هذا القول يرد سؤال هل الإغلاق جائز في حق الأنبياء؟؟ - مع ما نرى من تصرف موسى عليه السلام وأنه لم يصل إلى الإغلاق- ....
ثم هل سيدنا موسى وقع في الكفر وكان هناك مانع؟؟!!
موضوع يحتاج إلى بحث ....
وهل هذا القول الوحيد أم أن هناك قول آخر وهو أن معنى الإلقاء أي الوضع؟؟
ـ [أمين بن محمد] ــــــــ [25 - Mar-2009, مساء 11:23] ـ
ثم هل سيدنا موسى وقع في الكفر وكان هناك مانع؟؟!! ليس كلّ من وقع في الكفر وقع الكفر عليه، فهو عليه الصلاة و السلام له سبب و علّة في عدم الكفر.
السبب هو الغضب مما رأى من قومه، و العلّة هي اطمئنان قلبه بالإيمان.
هذا اقتطاف من"بيان هيئة كبار العلماء حول خطورة التسرع في التكفير والقيام بالتفجير وما ينشأ عنهما من سفك للدماء وتخريب للمنشآت"
قد ينطق المسلم بكلمة الكفر لغلبة فرح، غضب أو نحوهما فلا يكفر بها لعدم القصد، كما في قصّة الذي قال: {اللهم أنت عبدي و أنا ربك}
للفائدة و التوثيق
الرّابط أسفله للبيان كاملا من موقع وزارة الشّؤون الإسلامية و الأوقاف و الدّعوة و الإرشاد بالمملكة العربية السّعودية
رئيس المجلس: عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز وعضوية كل من: صالح بن محمد اللحيدان- عبد الله بن سليمان بن منيع- محمد ابن صالح العثيمين- عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ- د/ عبد اللّه بن محمد بر إبراهيم آل الشيخ- د/ عبد اللّه بن عبد المحسن التركي- د/ عبد الوهاب بن إبراهيم أبو سليمان راشد بن صالح بن خنين- عبد اللّه بن عبد الرحمن الغديان- عبد اللّه بن عبد الرحمن البسام- ناصر بن حمد الراشد- محمد بر سليمان البدر- محمد بن زيد آل سليمان د/ صالح بن عبد الرحمن الأطرم- محمد بن إبراهيم بن جبير- د/ صالح بن فوزان الفوزان حسن بن جعفر العتمي- محمد بن عبد اللّه السبيل- عبد الرحمن بن حمزة المرزوقي - د/ بكر بن عبد اللّه أبو زيد.
(يُتْبَعُ)