فهرس الكتاب

الصفحة 25739 من 28557

تقبيح نبز السعودية بالوهابية واتهامها زورًا بالإرهاب للشيخ العباد

ـ [مكاوي] ــــــــ [18 - Jun-2010, صباحًا 01:17] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

وبعد، فهذا مقال لفضيلة الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله تعالى بعنوان:

(( تقبيح نبز السعودية بالوهابية واتهامها زورًا بالإرهاب ) )وهذا نصه:

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم وبارك على من لا نبي بعده نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

وبعد، فإن الإرهاب: مصدر معناه الإخافة وهو من الرهب بمعنى الخوف، قال الله عز وجل: چ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?چ، والمعنى: يدعوننا رجاءً وخوفًا أي يرجون ما عند الله من الثواب ويخافون ما عنده من العقاب، وقال تعالى في سورة البقرة: چچ چچ، وقال في سورة النحل: چ? ?چ، والمعنى: خافون، كما قال عز وجل: چٹ ٹ ٹ ? ? ?چ، وقال: چہ ھ ھ ھ ھ ے ے? ? ? ? ? ? ? ? ?چ، أي: يخافون، وقال: چ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?چ، أي: تُخِيْفون. وفي هذه الآيات جاء الرَهَب والإرهاب في أمور محمودة، وقد سمى المنذري رحمه الله كتابه الذي جمعه في أحاديث الوعد والوعيد كتاب الترغيب والترهيب، وقد اشتهر عند الناس في حديثهم وفي وسائل الإعلام المختلفة تسميةُ ما يحصل من إفسادٍ وتقتيلٍ وتدميرٍ في كثير من البلاد إرهابًا؛ وكل ذلك في أمور مذمومة، وهذا الإرهاب داخل تحت المعنى اللغوي العام الذي هو الإخافة، وهو واقع في مختلف الدول مع التفاوت في ما بينها كثرةً وقِلَةً، وبلاد الحرمين ابتُلِيَت بكثير منه ومع ذلك يَنبز بعض الحاقدين على هذه البلاد أهلها بلقب الوهابية ويصفونهم بهتانًا وزورًا بهذا الوصف الذميم وهو الإرهاب، ومن المعلوم أن الدولة السعودية التي أسسها في منتصف القرن الثاني عشر الهجري الإمام محمد بن سعود رحمه الله بتأييد من الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله إنما قامت على تحكيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الّذَينِ هما مصدر كل صلاح وإصلاح، وقد استمرت في عهودها الثلاثة على هذا المنهج القويم والصراط المستقيم، وكل فساد وإفساد إنما يحصل بمخالفة هذَينِ الينبوعين الصافيين كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فكيف يُوصف من يُعول عليهما بهذا الوصف الذميم؛ إن هذا لهو البهتان العظيم، وكل من يأت إلى هذه البلاد حاجًا أو معتمرًا أو زائرًا يشاهد فيها الأمن والأمان بسبب هذا المنهج القويم الذي قامت عليه هذه الدولة زادها الله ثباتًا وتوفيقًا وحفظها من كل سوء، ومن هؤلاء النابزين المتهمين هذه البلاد بهتانًا وزورًا بالإرهاب حفنة وصفوا بالمفكرين ويدل هذا التفكير السيئ منهم على أن من التفكير ما يكون في واد، والتفكير الصحيح في واد آخر وقد قال الله عز وجل: چک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ?چ، وقال صلى الله عليه وسلم: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ) )رواه البخاري (6475) ومسلم (173) ، ومن هؤلاء أيضًا الحوثيون الذين أفسدوا في بلاد اليمن وتسللوا من حدود المملكة الجنوبية وأفسدوا في أطرافها فتصدى لهم رجال القوات المسلحة فردوهم على أعقابهم مدحورين، وقد نقل مؤلف كتاب: (( ماذا تعرف عن الحوثيين؟ ) )قول أحد زعمائهم: (الإرهابيون الحقيقيون هم الوهابيون) وهذا الزعيم لهذه الفئة الإرهابية يصف بالإرهاب من هم أبعد الناس عن الإفساد والإرهاب فحاله أشبه ما تكون بما جاء في المثل المشهور: (رمتني بدائها وانسلت) ، وقد قال الشاعر:

وإذا أتتك مذمتي من ناقص

فهي الشهادة لي بأنيَ كامل

وهذه البلاد مستهدفة من الحاقدين عليها وذلك ببذلهم الوسائل المختلفة لإفساد بعض شبابها والتغرير بهم ليفسدوا فيها باسم الجهاد الذي هو في الحقيقة جهاد في سبيل الشيطان، وولاة الأمر في هذه البلاد ورجال الأمن فيها جادُّون في مكافحة هذا البلاء وإحباط مخططات أهله قبل وقوعها، والمشتغلون بالعلم يقومون بالتحذير من وقوع الشباب في هذه الفتن، وقد كتبت في نصحهم والتحذير من أضرارهم رسالتين، إحداهما بعنوان: (( بأي عقل ودين يكون التفجير والتدمير جهادًا، ويْحكم أفيقوا يا شباب؟ ) )طبعت في عام 1424هـ، والثانية بعنوان: (( بذل النصح والتذكير لبقايا المفتونين بالتكفير والتفجير ) )طبعت في عام 1427هـ وطبعتا معًا ضمن مجموع كتبي ورسائلي (6/ 255 ـ 279) في عام 1428هـ.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت