فهرس الكتاب

الصفحة 18225 من 28557

صدقت يا شيخ ناصر العمر بوادر النصر: سويسرا: حظر المآذن يعرض مصالحنا للخطر

ـ [ابو نذر الرحمان] ــــــــ [06 - Jun-2009, مساء 01:06] ـ

سويسرا: حظر المآذن يعرض مصالحنا للخطر

صدقت يا شيخ ناصر العمر بوادر النصر:

أبدت الحكومة السويسرية مخاوفها من تعرض مصالحها في الخارج للخطر حال تم إقرار ما يعرف باسم"المبادرة الشعبية لحظر المآذن"التي أطلقتها أطراف يمينية مُتشددة في سويسرا، وكشفت عن تدابير عديدة اتخذتها لمواجهة مثل هذا الظرف المحتمل.

جاء ذلك في سياق ردها على استفسارات"كاتي ريكلين"النائبة عن"الحزب الديمقراطي المسيحي"في مجلس النواب السويسري والتي تمحورت حول الأخطار والانعكاسات السلبية المُحتملة للمبادرة الداعية إلى حظر بناء المآذن على صورة سويسرا واقتصادها وسياحتها وأمنها، وحول السياسة المُعتمدة من قبل برن والتمثيل الدبلوماسي في الخارج لتوضيح الموقف الحكومي الرافض للمبادرة، ولمواجهة احتمالات تفاقم الوضع بالنسبة للسفارات وغيرها من مكاتب التمثيل السويسري.

وذكر موقع"سويس إنفو"اليوم الأربعاء 20 - 5 - 2009 أن حكومة سويسرا ردت على أسئلة النائبة كاتي يوم 13 مايو الجاري، مجددة رفضها لمبادرة حظر بناء المآذن التي ستخضع لاستفتاء شعبي في نهاية شهر نوفمبر القادم على الأرجح.

المئذنة والمدخل الرئيسي للجامع الكبير في ضاحية بوتي ساكوني في جنيف

وفي أجوبتها المُفصلة، أكدت الحكومة أنها تُدرك التأثير السلبي المُحتمل لمبادرة حظر بناء المآذن على صورة سويسرا، مُذكرة بأنها أشارت في رسالتها المؤرخة في 27 أغسطس 2008 إلى احتمال تشويه هذه المبادرة الشعبية لصورة البلاد، ومُنوهة إلى أن سويسرا"تتمتع في العالم الإسلامي بصورة دولة محايدة تتميز بتقاليد ديمقراطية وإنسانية قوية"، وبالتالي"قد يُنظر إلى فرض حظر على بناء المآذن كزيادة للتعصب والتمييز ضد المسلمين، الأمر الذي يمكن أن يُلحق الضرر بسمعة سويسرا وعلاقاتها الجيدة مع هذه الدول".

عواقب اقتصادية

ورأت الحكومة أن إقرار هذه المبادرة قد يكون له عواقب اقتصادية على المدى المتوسط، بحيث"لا يُستبعد أن تتخذ بلدان مسلمة تدابير انتقامية ضد سويسرا أو ضد شركات سويسرية، أو أن يقاطع المستهلكون المسلمون منتجات سويسرية. ومن الصعب بطبيعة الحال تقييم حجم التأثيرات الدقيقة لتهديد محتمل بالمقاطعة".

في انتظار صلاة الظهر في أحد المراكز الإسلامية بمدينة زيورخ

أما بخصوص الأضرار التي قد تلحق على قطاع السياحة في سويسرا، فقد رأت حكومة سويسرا أنها ستكون"هامشية"؛ حيث"تُبين التجربة أن السياحة تنهض من جديد بسرعة كبيرة، حتى بعد وقوع كوارث هائلة من صنع الإنسان أو الطبيعة".

وأقرت حكومة سويسرا بإمكانية حدوث أعمال عنف"ضد المصالح السويسرية"في الخارج في حال إقرار المبادرة.

ورغم ذلك، أضافت الحكومة:"في الوقت الحاضر، نحن نعتبر هذا الخطر ضئيل جدا"، مؤكدة على ضرورة التحلي الدائم بالحيطة والحذر.

تدابير احترازية

وبعد أن استعرضت حكومة سويسرا التأثيرات السلبية المُحتملة لإقرار مبادرة حظر المآذن، كشفت عن تدابير احترازية عديدة اتخذتها لمواجهة هذا الوضع.

وفي هذا الصدد، ذكرت الحكومة أن إدراكها لحساسية الموقف وخطورته المحتملة دفعها يوم 8 يوليو 2008، إلى الإعلان عن رفضها للمبادرة في وقت مُبكر جدا إذ أنها لم تنتظر، كعادتها، اقتراب موعد التصويت على المبادرة الشعبية للتعبير عن الموقف الذي تتخذه منها.

كما وضعت الحكومة بسرعة مصادر معلومات مختلفة حول السياق الاجتماعي والسياسي والقانوني للمبادرة رهن إشارة المكاتب التمثيلية لسويسرا، حيث يمكن أن تجد فيها عناصر إجابات للأسئلة التي يمكن أن تُطرح عليها في البلدان المضيفة"."

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت