فهرس الكتاب

الصفحة 13864 من 28557

ـ [شتا العربي] ــــــــ [05 - Jan-2009, مساء 07:18] ـ

الحملة العالمية"لمناصرة غزة"رسالة إلى أهل غزة المنصورة

رسالة إلى أهل غزة المنصورة

كتب جماعة من العلماء والمفكرين

مائة وعشرون من العلماء والمفكرين والباحثين والمختصين وغيرهم في عدة دول يصدرون رسالة يوجهونها إلى أهل غزة

صبرا أهل غزة، فإن النصر مع الصبر، وإن الله يدافع عن عباده المؤمنين، وإنما يُبتلى المرء على قدْر دينه، ليرفع الله عز وجل درجته ويطهره ويرفع قدره في الدنيا والآخرة، وما ضركم لو لقيتم الله عز وجل فصرتم إلى الفردوس الأعلى وصار عدوكم إلى الجحيم؟ فصبرا صبرا فإنكم على الحق، وأنتم اليوم عنوان العزة والمجد والكرامة في الأمة ...

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة إلى أهل غزة المنصورة

8 محرم 1430هـ - 5/ 1/2009

الحمد لله ناصر كل صابر، ومذل الكافرين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين محمد، صلى الله عليه وسلم. أما بعد:

فلا يخفى على أحد ما نزل بأهلنا في غزة على يد آلة البطش الصهيونية، بعد حصار دام عدة شهور، قاسى فيها أهل غزة ألوانا من الآلام، فنقول وبالله التوفيق:

صبرا أهل غزة، فإن النصر مع الصبر، وإن الله يدافع عن عباده المؤمنين، وإنما يُبتلى المرء على قدْر دينه، ليرفع الله عز وجل درجته ويطهره ويرفع قدره في الدنيا والآخرة، وما ضركم لو لقيتم الله عز وجل فصرتم إلى الفردوس الأعلى وصار عدوكم إلى الجحيم؟ فصبرا صبرا فإنكم على الحق، وأنتم اليوم عنوان العزة والمجد والكرامة في الأمة، وإن تنازلتم فسيتنازل بتنازلكم خلق كثير، فالصبر الصبر، والثبات الثبات، ثبتكم الله ونصركم وأعز بكم دينه وأعلى قدركم في الدنيا والآخرة.

واعلموا أنكم لستم وحدكم، وأن عدوكم يقاسي مما تقاسون منه، ويشرب من الكأس نفسها، وأنهم يأْلمون كما تأْلمون، غير أنكم ترجون من الله ما لا يرجون، والله مولاكم ولا مولى لهم، وقتلاكم في الجنة وقتلاهم في النار، فالثبات الثبات.

وتذكروا كيف قاسى أنبياء الله عز وجل من أفعال يهود، وكيف قتلت يهود الأنبياء، وحاربوهم، وهذا لا يخفى على أمثالكم من المجاهدين.

وتذكروا كيف قاسى النبي صلّى الله عليه وسلم وصحابته من الحصار الظالم في مكة، في صدر الإسلام، ثم نصره الله وفرج عن عباده المؤمنين، وعلى دربه سار أصحابه وأتباعهم في الصبر والثبات، فكتب الله لهم العز والنصر، فانصروا الله واثبتوا، فإنه ناصركم لا محالة، وهو معزكم لا محالة.

ولا تلتفتوا إلى المخذلين والمنافقين والمتآمرين، فإنما النصر صبر ساعة، وعند الله تجتمع الخصوم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، فالصبر الصبر، والثبات الثبات.

وإننا ندين الله تعالى بأن حقكم علينا كبير، ومناصرة المسلمين لكم بالدعاء والقوة والمال واجبة، وإذا كانت الحكومات والدول تتوانى عن مناصرتكم، ويضعف المسلمون عن إعانتكم، فـ: (اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ للهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (الأعراف:128) .

فإن قلتم: متى نصر الله؟ فسنقول ما قاله الله بصدق ويقين: (إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ) (البقرة:214) ، وقد جعل الله هذا حقًّا عليه فقال: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ) (الرُّوم:47) فارتقبوا النصر من الله.

وعليكم بأربع خصال أرشد الله عباده إليها، لتنالوا النصر والفلاح في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (آل عمران:200) .

فذكر أربعة أشياء: أولها: الصبر، وثانيها: المصابرة، وثالثها: المرابطة، ورابعها: التقوى. فاصبروا، وصابروا، وأمروا أهلكم بالصبر، ورابطوا فأنتم على ثغرٍ عظيم من ثغور الإسلام، فلا يُؤتينّ الإسلام من جهتكم، فالله الله في إسلامكم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت