فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [طارق الحمودي] ــــــــ [21 - Aug-2010, مساء 09:31] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله أما بعد
فقد كنت أعلم من مدة طويلة أنه حصلت بين الشيخ الألباني رحمه الله والشيخ محمد الزمزمي بن الصديق رحمه الله مناظرة أو مدارسة في موضوع صفات الله تعالى.
وكان الزمزمي رحمه الله معروفا عنه مذهب التفويض في المعاني المطلقة في الصفات
فلما وقع بيدي التسجيل الصوتي وكان رديئا ما فهمت عنهما شيئا ولم أعزم على محاولة الاستماع
لكن بعد مدة سمعت أن السقاف المعروف أخرج ما كتبه الزمزمي رحمه الله حاكيا مناظرته مع الشيخ الألباني رحمه الله وعلق عليها تعليقات طويلات بانيها على ما حكاه الزمزمي رحمه الله
ثم وصلتني رسائل على الخاص في بعض المنتديات من إخوة يستفسرونني عن تفريغي للشريط
فاعتذرت أنني لم أفعل
ثم بدا لي أن أفعل
فعزمت وتوكلت على الله
خصوصا بعدما قرأت ما نشره السقاف عن الزمزمي رحمه الله
فلما استمعت للشريط وكان الزمزمي رحمه الله يتكلم بسرعة بلغة أهل الشمال وانا منهم
وكنت من بين المؤهلين لفهم ما يقوله والصبر على فك رموزه مع سرعته هالني الفرق بين المناظرة الصوتية وبين ما حكاه الزمزمي رحمه الله .. ووجدت الأمر يحتاج إلى بيان الحقيقة .. خصوصا حينما وجدت السقاف استغل ما فعله الزمزمي رحمه الله أسوء استغلال أظهر فيه ما في قلبه كما يفعل دائما
فقررت بإذن الله تعالى أن استخرج خلاصة ما دار في المناظرة وأعرضها على الناس عسى ربي أن ينفع بها إن شاء الله تعالى.
وقد لخصت المناظرة وأخذت منها ما كان واضحا إما بالنص والحرف أو بالمعنى دون إخلال فإن لنا موقفا بين يدي الله تعالى.
وتركت كلاما كثيرا إما لكونه مكررا أو غير واضح. لكن ما تركت لا يزيد ولا ينقص مما نقلت شيئا .. فاصول ما دار بينهما ثابت واضح
قال طارق الحمودي: والذي أنبه عليه أن كثيرا مما حكاه الشيخ الزمزمي في ما كتبه لم أجده في التسجيل الصوتي
وقد نبه على بعض ما ذكرته شيخنا بوخبزة حفظه الله في جواب له عن سؤال من أسئلة ملتقى أهل الحديث فقال:
(عن مناظرة الألباني والزمزمي: سمعتُ بعضَ تسجيلها، وكان الشيخ الزمزمي بادر إلى طبع مُلخَّصها، ومن سمع تسجيلَها المفصل، علم أن تلخيصها لم يكن سَليمًا، وموقف الشيخين في موضوع المناظرة:(الأسماء والصفات) معلوم، فإن الألباني سلفي خالص، والزمزمي اتخذ لنفسه مذهبا خاصا فلا هو سَلَفي ولا جهمي أشعري، على أن هذه المناظرة التي وقعت بطنجة كانت بين الألباني والزمزمي وفي بيت هذا الأخير)
وأدع لغيري أن يحلل المناظرة ويستخرج منها ما يبين حقيقة ما جرى.
والله الموفق, وهو أعلا وأعلم.
الجزء الأول
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد
*ففي الدقيقة السابعة من الشريط الأول
قال الألباني: من أين لك أن الرسول عرف المعنى الحقيقي - أي لآيات الصفات - وكتمه عن الناس ... من الكتاب والسنة؟
فلم يجد الشيخ الزمزمي رحمه الله إلا الدوران بما لا يسمى دليلا من الكتاب والسنة
فإنه قال: لأن العقل والقرآن يقولان هذا!!!!!!!!!!
وقصده بالقرآن: أن القرآن ينزه الله عن المخلوقين!!!!
ثم ابتعد عن الجواب عن السؤال إلى أشياء أخرى!!! إلى الحديث عن أن الأخذ بظاهر معنى الصفات يلزم منه تشبيه الله بخلقه
ولذلك نهاه الشيخ الألباني رحمه الله بعدها عن قطع وصل مسألة البحث والانتقال إلى مسألة أخرى .. !! بعد الدقيقة التاسعة بقليل
*ثم أعاد الشيخ الألباني طرح السؤال مبينا أنه يطلب الدليل على مسألتين اثنتين
1 -معرفة النبي صلى الله عليه وسلم لآيات الصفات
2 -والثانية كتمه ذلك عن الناس (تقريبا في الدقيقة العاشرة)
وبعدها ذكر الشيخ الزمزمي قول علي: حدثوا الناس بما يفهمون .. أتحبون أن يكذب الله ورسوله.
فكان رد الشيخ الألباني:
هذا تعليل للكتمان إن حصل لا دليل على الكتمان نفسه.
فقصد الشيخ أنه ينبغي إثبات الكتمان أولا ثم بيان علة ذلك ....
(يُتْبَعُ)