فهرس الكتاب

الصفحة 8636 من 28557

ـ [أبو الحسن الأزهري] ــــــــ [12 - Jun-2008, مساء 02:53] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على أفضل الخلق وسيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:-

فقد أثنى على دعوة الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب كثير من العلماء والأعيان من مختلف البلدان وردوا على شبهات المنكرين ودعوى المناوئين وطعونات الجاهلين المتعالمين.

ومن أولئك الأعلام الإمام اليماني الأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني حيث أثنى على دعوة الإمام شعرا وقد أبان طريقة دعوة الشيخ واستدل على صحة ما دعا الخلق إليه بما لا يبقى لمنصف بعده ارتياب أنه على طريق الصواب وتجد هذه القصيدة على هذا الرابط:

ثم رأيت في بعض مواقع (القبوريين) مقالا يشمئز من مطالعته ذووا البصائر والحجى من كلام شاذ تهافت صاحبه إلى رأى ساقط وقول هابط كعادته وما ذلك بغريب منه وهو الحاقد على السنة وأهلها مع (قلة ديانته وورعه) كما معروف في بلده حيث زعم أن الأمير الصنعاني تراجع عن قصيدته الدالية النجدية بقصيدة أخرى طعن فيها في دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب ولا شك أننا في زمن (صار الجاهل هو الحاظي والعالم منجوس الأحاظي والغاوي مقبول الدعاوي فصار الجاه للجاهل والبأس على الباسل والمنافق هو النافق) والله المستعان

وبعد:-

فمما لا شك فيه أن هذه المنظومة كذب وافتراء ومن أكبر ما يكذبها عدة أمور على سبيل الاختصار لضيق الوقت والمقام ولعلها مقدمة يقوم عليها بنيان وغرس سيلتف فوقه أفنان وهمس سيكون بعده (تصريح وإعلان) وخذ البيان أيها الحاقد لعلك تفيق من الهذيان:

1 -هذه القصيدة لم تظهر إلا بعد وفاة الصنعاني بعكس الأولى فإنها ذاعت وانتشرت وشاعت في حياته وسار بها الركبان في كل مكان وقد تناقل الأئمة سليمان بن عبدالله وعبدالرحمن بن حسن ومن ترجم للإمام ثناء الصنعاني ولم يذكروا تراجعه بل حتى الشيخ الإمام استشهد ببعض أبياتها في كتابه (مفيد المستفيد) والصنعاني مات قبله بأكثر من عشرين سنة فلو ظهر منه تراجع لذاع ذلك ولما سكت عنه أحد من أئمة الدعوة من دون رد وبيان خاصة وأن الحالة كهذه توجب الرد والبان وهى أولى من غيرها.

2 -صرح الكاذب لهذه الفرية في شرحها على لسان الصنعاني بأن مربدا من تلاميذ الشيخ الإمام حيث قال:

(لما بلغت هذه الأبيات نجدًا وصل إلينا بعد أعوام من بلوغها رجل عالم يسمى الشيخ مربد بن أحمد التميمي كان وصوله في شهر صفر عام ست وسبعين ومائة وألف(1176هـ) ، وأقام لدينا ثمانية أشهر وحصل بعض كتب ابن تيمية وابن القيم بخطه وفارقنا في عشرين من شوال سنة رجع إلى وطنه وصل من طريق الحجاز مع الحجاج وكان من تلامذة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي وجهنا إليه الأبيات، وأخبرنا ببلوغها ولم يأت بجواب عنها، وكان قد تقدم في الوصول إلينا بعد بلوغها الشيخ الفاضل عبد الرحمن النجدي ووصف لنا من حال ابن عبد الوهاب أشياء أنكرناها من سفك الدماء ونهب الأموال وتجاريه على قتل النفوس ولو بالاغتيال وتكفيره الأمة المحمدية في جميع الأقطار)

وهذا الكلام كذب محض ويدل على أن مربدا له يد في حبك هذه الفرية وقد قال الشيخ العلامة سليمان بن سحمان في كتابه:"تبرئة الشيخين من تزوير أهل الكذب والمين"وهو في براءة الصنعاني من هذه القصيدة المزعومة:-

( ورسوله فاعلم أن هذا الرجل الذي يسمي مربد بن أحمد رجل من أهل حريملا لا يعرف بعلم ولا دين ولا كان من تلامذة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ولم يكن له قدم صدق في هذا الدين ولا معرفة له، بل كان ممن شرق بهذا الدين لما أظهره الله ودخل الناس في دين الله أفواجًا وكان قد ألِفَ ما كان عليه قومه من الشرك بالله من دعاء الأولياء والصالحين وغير ذلك مما كان عليه أهل الجاهلية، وداخله بعض الحقد والحسد فأوجب له ذلك تلفيق ما موه به من الأكاذيب والترهات على الشيخ محمد رحمه الله وفرّ إلى صنعاء لما دخل أهل نجد في دين الله، ولم يكن له في نجد مساعد على هذه الأكاذيب.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت