فهرس الكتاب

الصفحة 4564 من 28557

ـ [ابن رشد] ــــــــ [28 - Nov-2007, صباحًا 04:11] ـ

رسالة رد على ما تفوه به البابا عن رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. وما أرسله إلا رحمة للعالمين فهو رسول الله إلى جميع الناس من الكتابيين والأميين وأنزل إليه الكتاب ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آل وصحابته والتابعين،،،

أما بعد فإن الله بعث رسوله محمدًا r على حين فترة من الرسل بشيرًا ونذيرًا وقد طبق الأرض الجهل والشرك والكفر والظلم كما قال r:"إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب". وقد بعثه الله بدين الإسلام الذي هو دين الله الذي لا يقبل من أحد دينا سواه كما بعث به من قبله من النبيين والمرسلين فإن دين الرسل هو الإسلام الذي أساسه عبادة الله وحده لا شريك له وطاعته وطاعة رسله قال الله تعالى:) وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ( [الأنبياء-25] . وقال:) وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ ( [النحل-36] . وقال تعالى عن نوح عليه السلام:) يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( [الأعراف-59] . وقال عن إبراهيم:) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ( [الزخرف-26:27] . وقال عن موسى عليه السلام) إِنَّ هَؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * قَالَ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ( [الأعراف-139: 140] . وقال عن عيسى عليه السلام) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ( [المائدة-72]

وقد كفَّر سبحانه كل من أشرك به ودعا معه إلهًا آخر فقال تعالى:) وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ( [المؤمنون-117]

وقال في النصارى:) لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ( [المائدة-73]

وقد ختم الله النبوة ببعثة محمد r فلا نبي بعده كما قال تعالى:) مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ( [الأحزاب-40] . وكان المسيح عليه السلام آخر الرسل قبل محمد r فهو آخر من بشر به ومحمد r هو المصدق له، قال تعالى:) مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ( [المائدة-75]

وقال:) وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ( [الصف-6]

وقال r:"إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد، والأنبياء أخوة لعلات، وإن أولى الناس بابن مريم لأنا، إنه ليس بيني ونبيه نبي"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت